وقرأ الباقون «آنفا» بمد الهمزة، وهو الوجه الثاني «للبزي».
وهما لغتان بمعنى واحد، اي: ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الساعة، قالوا ذلك على سبيل الاستهزاء.
والمعنى: انا لم نلتفت الى قوله (٢):
و «آنفا» يراد به الساعة التي هي اقرب الاوقات وانتصابه على الظرفية: أي وقتا مؤتنفا.
قال «الزجاج»، إبراهيم بن السري ت ٣١١ هـ «هو من استأنفت الشيء: اذا ابتدأته، وأصله مأخوذ من انف الشيء لما تقدم منه، مستعار من الجارحة» اهـ (٣).
«شطاه» من قوله تعالى: كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ (٤) قرأ «ابن كثير، وابن ذكوان»«شطآه» بفتح الطاء.
وقرأ الباقون باسكان الطاء، وهما لغتان مثل:
«النهر والنهر»(٥).
قال «الجوهري»، اسماعيل بن حماد الفارابي ت ٣٩٣ هـ:
(١) سورة محمد الآية ١٦. (٢) قال ابن الجزري: وآسن اقصر دم آنفا خلف هدى انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٣٠٦. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢٣٩. (٣) تفسير فتح القدير ج ٥ ص ٣٥. (٤) سورة الفتح الآية ٢٩. (٥) قال ابن الجزري: شطأه حرك دلامز انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ٣١٠. والمهذب في القراءات العشر ج ٢ ص ٢٤٥. والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٢٨٢.