قرأ «ابن كثير، والكسائي، ويعقوب»«قطعا» بسكون الطاء، وذلك على وجهين:
احدهما: ان «قطعا» جمع «قطعة» نحو: «سدد» جمع «سددة» و «بسر» جمع «بسرة».
والثاني: ان «قطع» مفرد، والمراد به ظلمة آخر الليل، وقيل: سواد الليل، و «مظلما» صفة «لقطع».
وقرأ الباقون «قطعا» بفتح الطاء، جمع «قطعة» نحو: خرق» جمع «خرقة» و «كسر» جمع «كسرة»، ومعنى الكلام:«كأنما اغشى وجه كل انسان منهم قطعة من الليل، ثم جمع ذلك، لان الوجوه جماعة، و «مظلما» حال من «الليل».
والمعنى: كأنما اغشيت وجوههم قطعا من الليل في حال ظلمته (٢).
«لا يهدي» من قوله تعالى أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى (٣).
(١) سورة يونس الآية ٢٧. (٢) قال ابن الجزري: قطعا ظفر دم دن سكونا. انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ١٠٥. والكشف عن وجوه القراءات ج ١ ص ٥١٧. والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٢٩٦. وحجة القراءات ص ٣٣٠. (٣) سورة يونس الآية ٣٥.