وعن طلحة بن عبيد الله أن اعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثائر الشعر فقال:(يا رسول الله أخبرني ما فرض الله علي من الصلوات؟ فقال: (الصلوات الخمس إلا أن تطوع شيئا) فقال: أخبرني ماذا فرض الله علي من الصيام؟.
فقال:(شهر رمضان إلا أن تطوع شيئا) .
فقال: أخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟ قال: فأخبره رسول الله صلى الله عليه
وسلم بشرائع الاسلام كلها.
فقال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أفلح إن صدق، أو دخل الجنة إن صدق) .
رواه البخاري ومسلم.
[مواقيت الصلاة]
للصلاة أوقات محدودة لا بد أن تؤدى فيها، لقول الله تعالى:(إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا)(١) أي فرضا مؤكدا ثابتا ثبوت الكتاب.
وقد أشار القرآن إلى هذه الاوقات فقال تعالى:(وأقم الصلاة طرفي النهار (٢) وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات، ذلك ذكرى للذاكرين (٣)) .
وفي سورة الاسراء:(أقم الصلاة لدلوك الشمس (٤) إلى غسق الليل، وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا (٥)) .
وفي سورة طه:(وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها، ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى (٦))
(١) (موقوتا) أي منجما في أوقات محدودة، سورة النساء: ١٠٣. (٢) قال الحسن: (صلاة طرفي النهار) : الفجر والعصر و (زلف الليل) قال: هما زلفتان، صلاة المغرب وصلاة العشاء. (٣) سورة هود آية: ١١٤. (٤) (دلوك الشمس) زوالها، اي أقمها لاول وقتها هذا، وفيه صلاة الظهر، منتهيا إلى غسق الليل، وهو ابتداء ظلمته، ويدخل فيه صلاة العصر والعشاءين. (وقرآن الفجر) : أي وأقم قرآن الفجر: أي صلاة الفجر، (مشهودا) تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. (٥) الاسراء آية: ١٨. (٦) سورة طه آية: ١٢.