روايتهم، صيانة للشريعة وذباً عن السُّنة، وبينوا أن هذا مستثنى من الغيبة التي حرمها الله عز وجل (١).
* * *
٧٧ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، فَيَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَجْوَدَ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
ابن عباس تقدم التعريف به في الحديث رقم ٤.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (٢) بنحوه.
* الوجه الثالث: دل الحديث على فوائد منها: عظم جود النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو مما تواترت به الأحاديث الصحيحة، واستحباب الإكثار من الجود والسخاء في العطاء في شهر رمضان، تأسياً بالنبي -صلى الله عليه وسلم-، ومنها: زيادة الجود والخير عند ملاقاة الصالحين، وعقب فراقهم للتأثر بلقائهم، ومنها استحباب مدارسة القرآن الكريم خاصة في شهر رمضان.