* الوجه الثالث: الرجل الوارد في الحديث هو عُيينة بن حصن الفزاري ولم يكن أسلم حينئذ، وإن كان قد أظهر الإسلام، فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يبين حاله ليعرفه الناس، ولا يغتر به من لم يعرف حاله، وقد كان منه في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعدها ما دل على ضعف إيمانه، وارتد مع المرتدين وجيء به أسيراً إلى أبي بكر -رضي الله عنه-. ووصْفُ النبي -صلى الله عليه وسلم- له بأنه: بئس أخو العشيرة من أعلام النبوة لأنه ظهر كما وصف، وإنما ألان له القول تألفاً له ولأمثاله على الإسلام (٢).
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب مداراة من يُتقى فحشه، وجواز غيبة الفاسق المعلن فسقه، ومن يحتاج الناس إلى الحذر منه، ولم يمدحه النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه، إنما تألفه بشيء من الدنيا مع لين الكلام (٣).
* الوجه الخامس: استدل العلماء بهذا الحديث على مشروعية جرح رواة الحديث، وبيان ما فيهم من كذب أو ضعف ونحوه، مما يوجب رد