عائشة -رضي الله عنها- تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه مسلم في صحيحه بنحوه (١) ولفظه عنده: «لم أره صائماً من شهر قط، أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلاً».
* الوجه الثالث: في الحديث دليل على أن صوم النبي -صلى الله عليه وسلم- تطوعاً في شعبان كان أكثر من صيامه فيما سواه من الشهور.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على استحباب صوم معظم شهر شعبان، لمن تيسر له ذلك.
وقولها في الرواية:«كان يصومه كله»، قال بعض الشراح: معناه معظمه وأكثره، بدليل قولها «كان يصومه إلا قليلاً»، فهذه الرواية تفسر الرواية الأولى.
ويؤيد هذا الجمع حديث عائشة السابق في بداية الباب وفيه قولها:«وما صام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهراً كاملاً منذ قدم المدينة إلا رمضان». وجمع بعضهم بين الروايتين بأنه -صلى الله عليه وسلم- كان يصوم شعبان كله في وقت، ويصوم معظمه في سنة أخرى (٢).
* الوجه الخامس: اختلف في الحكمة من إكثار النبي -صلى الله عليه وسلم- الصوم في شهر
(١) «صحيح مسلم» (١١٥٦). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم ٨/ ٣٧، «فتح الباري» ٤/ ٢١٤.