قوله تعالى:{أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي}[٥٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو جعفر: بكسر النون، ووصل الهمزة بعد النون (٢)، وقرأ الباقون بإسكان النون، وقطع الهمزة أي: بهمزة مفتوحة (٣).
وفتح الياء: المدنيَّان، وسكَّنها الباقون.
قوله تعالى:{حَاذِرُونَ}[٥٦] قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف، وابن عامر - بخلاف عن هشام -: بألف بعد الحاء (٤).
= مسبوقًا بالواو نحو {فَأَحْيَاكُمْ}، أما المسبوق بالواو وسواء كان ماضيًا أم مضارعًا؛ فيتفق الثلاثة على إمالته نحو {أَمَاتَ وَأَحْيَا} نسق بالفاء، وبإمالة {خَطَايَانَا} حيث وقع، وبإمالة {حَقَّ تُقَاتِهِ} في آل عمران، و {وَقَدْ هَدَانِ} في الأنعام، و {وَمَنْ عَصَانِي} في إبراهيم، و {أَنْسَانِيهُ} في الكهف، و {ءَاتَانِيَ} في مريم، و {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ} فيها، و {ءَاتَانِيَ اللَّهُ} في النمل، و {مَحَّيَاهُمْ} في الجاثية، و {دَحَاهَآ} {طَحَاهَا} {تَلَاهَا} و {سَجَى}، قال ابن الجزري: .... .... وعلي … أحيا بلا واو عنه ميل محياهمو تلا خطايا ودحا … تقاته مرضاة كيف جا (طـ) ــحا (النشر ٢/ ٣٧، شرح طيبة النشر ٣/ ٦٥، ٦٦). (١) هي قراءة ورش من طريق الأزرق منه فعنه. (٢) قرأ المذكورون لفظ {أسْرِ} بـ طه والشعراء، و {فَأَسْرِ} في هود والحجر والدخان، بوصل همزة الخمسة وكسر نون الأولين في الوصل والابتداء بكسر الهمزتين على أنه من سرى الثلاثي مثل: {فَاقْضِ} فحذف الياء علامة البناء، وتحذف الهمزة إذا خلفها متحرك، قال ابن الجزري: .......... أن اسر فاسر صل (حرم) (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١). (٣) وحجتهم في ذلك: أنهم جعلوه فعل أمر من أسرى الرباعي مثل: {أنْ أَلْقِ} وهما لغتان مشهورتان (النشر ٢/ ٢٩٠، المبسوط ص ٢٤١، شرح طيبة النشر ٤/ ٣٧١، إعراب القراءات السبع ١/ ٢٩١، زاد المسير ٤/ ١٤١). (٤) القراءة بحذف الألف وبعدم الحذف لغتان بغير ألف يقال حذِر، فهو حذِر، وحاذر، إلا أن (حاذر) فيه معنى الاستقبال. وقد قيل: إنّ معنى (حذرون) خائفون. ومعنى "حاذرون" مستعدون بالسلاح وغيره من آلة الحرب، قال ابن الجزري: =