قوله تعالى:{إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ}[٥٧] قرأ قالون، والبزي، وأبو عمرو: بإسقاط الهمزة الأولى مع المد والقصر (٣). وقرأ ورش، وقنبل، وأبو جعفر، ورويس: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية. وعن ورش، وقنبل - أيضًا - إبدال الثانية ألفًا.
والباقون بتحقيقهما. وأمال الألف بعد الشين: حمزة وابن ذكوان وخلف (٤).
والباقون بالفتح.
قوله تعالى:{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}[٥٩] قرأ ابن كثير، والكسائي، وخلف: بنقل
(١) قرأ المذكورون لفظ {لِيَذْكروا} في الإسراء والفرقان بإسكان الذال، ووجه هذه القراءة: أنهم جعلوه من الذكر، كما قرأ عاصم ونافع وابن عامر لفظ {أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ} بمريم بالتخفيف، قال ابن الجزري: ليذكروا اضمم خففن مع (شفا) وبعد أن (فتى) ومريم (نـ) ــــما … (إ) ذ (كـ) ـــــــم (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغاية ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠). (٢) ووجه قراءة التشديد: أنهم جعلوه من التَّذكُّر أولى بنا من الذكر له بعد النسيان. وقوله: {وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [القصص: ٥١] يدل على التشديد في {لِيَذَّكَّرُوا}. وقد قال تعالى ذكره: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: ٢٩] فالتشديد لـ (التدبّر) والتخفيف لـ (الذكر بعد النسيان) (النشر ٢/ ٣٠٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٤٣١، الغابة ص ١٩١، السبعة ص ٣٨١، التيسير ص ١٤٠، زاد المسير ٥/ ٣٨ وتفسير النسفي ٢/ ٣١٥). (٣) إذا اتفقت الهمزتان بالفتح نحو {جَاءَ أَجَلُهُمْ} و {شَاءَ أَنْشَرَهُ} و {السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ} وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدة وقالون والبزى وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين معًا، قال ابن الجزري في باب الهمزتين من كلمتين: أسقط الأولى في اتفاق زن غدا … خلفهما حز وبفتح بن هدى وسهلا في الكسر والضم وفي … بالسوء والنبيء الإدغام اصطفي وسهل الأخرى رويس قنبل … ورش وثامن وقيل تبدل مدًا زكا جودا (التيسير في القراءات السبع - الدانى ج ١/ ص ٣٣). (٤) سبق توضيح الخلاف عن هشام في {شَآءَ} و {زَادُوهُمْ} و {زاد} {خَابَ} قبل صفحات قليلة.