(١) اختلف في {فَمَنِ اضْطُرَّ} وبابه مما التقى فيه ساكنان من كلمتين ثالث ثانيهما مضموم ضمة لازمة ويبدأ الفعل الذي يلي الساكن الأول بالضم وأول الساكنين أحد حروف لتنود والتنوين فاللام نحو {قُلِ ادْعُوا} والتاء نحو {وَقَالَتِ اخْرُجْ} والنون نحو {فَمَنِ اضْطُرَّ} {أَنِ اغْدُوا} والواو نحو {أَوِ ادْعُوا} والدال نحو {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ} والتنوين نحو {فَتِيلًا (٤٩) انْظُرْ} فأبو عمرو بكسر النون والتاء والدال والتنوين على أصل التقاء الساكنين، والحجة لمن ضم أنه لما احتاج إلى حركة هذه الحروف كره الخروج من كسر إلى ضم فأتبع الضم الضم ليأتي باللفظ من موضع واحد، فإن قيل: فلم وافقهم أبو عمرو على الكسر إلا في الواو واللام وحدهما؟ فقل: لما احتاج إلى حركة الواو حركها بحركة هي منها لأن الضم فيها أسهل من الكسر ودليله قوله {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى}. فإن قيل: فما حجة ابن عامر في ضم التنوين؟ فقل: الحجة له أن التنوين حركة لا تثبت خطًا ولا يوقف عليه فكانت الحركة بما بعده أولى من الكسر، قال ابن الجزري: والساكن الأول ضم لضم همز الوصل واكسره (نـ) ما … (فـ) ـز غير قل (حـ) ـلا وغير أو (حـ) ـما والخلف في التنوين وإن يجر (ز) ن خلفه (مـ) ـز (التيسير ص ٧٢، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ص ١٩٨، السبعة ص ١٧٤، الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ج ١/ ص ٩٢). (٢) ووجه قراءة من قرأ بضمّ الهمزة، بنوا الفعل للمفعول فقام المخفوض، وهو {لَهُ} مقام الفاعل، قال ابن الجزري: وسم فزع (كـ) ـمال (ظـ) ـرفا (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٧، السبعة ص ٥٢٩، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٤٩). (٣) وحجة من قرأ بفتح الهمزة: أنهم بنوا الفعل للفاعل، وهو الله جلّ ذكره، كما قال: {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} [النبأ: ٣٨] وقال: {إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ} [النجم: ٢٦]، والمعنى في القراءتين سواء (النشر ٢/ ٣٥٠، شرح طيبة النشر ٥/ ١٥٦، السبعة ص ٥٢٩، أعراب القرآن ٢/ ٦٦٩، زاد المسير ٦/ ٤٥١). (٤) وحجة من قرأ بالفتح أنه بنى الفعل للفاعل، قال ابن الجزري: وسم فزع (كـ) ـمال (ظـ) ـرفا =