يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وهَمَّامٌ، هما إمامان ثقتان تقدما، وأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ تقدم آنفا، وجُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، -رضي الله عنه-.
الشرح:
قال ابن بطال رحمه الله: فيه الحث على الألفة، والتحذير من الفرقة في الدين، فكأنه قال: اقرءوا القرآن، والزموا الائتلاف على ما دل عليه وقاد إليه، فإذا اختلفتم فقوموا عنه، أي: فإذا عرض عارض شبهة توجب المنازعة الداعية إلى الفرقة فقوموا عنه، أي: فاتركوا تلك الشبهة الداعية إلى الفرقة، وارجعوا إلى المحكم الموجب للألفة، وقوموا للاختلاف وعما أدى إليه وقاد إليه، لا أنه أمر بترك قراءة القرآن باختلاف القراءات التي أباحها لهم؛ لأنه قال لابن مسعود والرجل الذى أنكر عليه مخالفته له في القراء: كلاكما محسن، فدل أنه لم ينهه عما جعله فيه محسنا، وإنما نهاه عن الاختلاف المؤدي إلى الهلاك بالفرقة في الدين (٢).