وقال - صلى الله عليه وسلم -: ". . ومن حلف على معصية فلا يمين له، ومن حلف على قطيعة رحم فلا يمين له". ... وقال أيضاً "لا نذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين "
وفي حديث مالك الجُشمي - رضي الله عنه- قال: قلت يا رسول الله: يأتيني ابنُ عمٍ فأحلف أن لا أُعطيه ولا أصِلَهُ قال: "كفر عن يمينك"(١).
[٧ - من حلف وهو غضبان لزمته اليمين وعليه الكفارة]
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال أتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفرٍ من الأشعريين فوافقتهُ وهو غضبان فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا ثم قال. . . والله إن شاء الله لا أحلفُ على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحللتها" (٢).
قال القاضي عياض: "وفي الحديث دليل على لزوم يمين الغضب" (٣).
[٨ - من حلف فاستثنى في يمينه فهو بالخيار إن شاء مضى وإن شاء ترك غير حَنِث ولا كفارة عليه]
لحديث ابن عمر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف فاستثنى فهو بالخيار إن شاء مضى، وإن شاء ترك غير حَنِث" (٤) وفي رواية "من حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث" (٥).
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف فقال إن شاء الله فقد استثنى" (٦).
قال القاضي عياض: "أجمع المسلمون على أن قوله إن شاء الله يمنع انعقاد اليمين بشرط كونه متصلاً" (٧).
(١) سنن ابن ماجه (١/ ٦٨١٠) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (٧٥٢٢). (٢) البخاري مع الفتح (١١/ ٦٨٨) برقم (٦٦٨٠). (٣) كمال المعلم شرح صحيح مسلم (٢/ ٢١٠). (٤) صحيح ابن حبان (١٠/ ١٨٤) وقال الأرنؤوط إسناده قوي. (٥) رواه الترمذي (٣/ ١٦٠) وصححه الألباني في إرواء الغليل برقم (٢٥٧٠). (٦) المرجع السابق. (٧) صحيح مسلم بشرح النووي (١١/ ١٠٧). (٨) الأحزاب، آية (٥).