حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، حدثنا أبو حيان يحيى بن سعيد التّيْميّ، عن أبي زُرْعَة بن عُمَر بن جرير، عن أبي هريرة، قال: قام فينا رسول الله ﷺ يوما، فذكر الغُلُول فعَظَّمه وعَظَّم أمره، ثم قال:"لا أُلْفِيَنَّ أَحَدكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ. لا أُلْفِيَنَّ أَحَدكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أَحَدكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي. فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، قَدْ بَلَّغْتُكَ".
أخرجاه من حديث أبي حَيَّان، به (١).
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، حدثني قيس، عن عدِيّ بن عُميرَة الكندي قال: قال رسول الله ﷺ: "يَأَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَمِلَ لَنَا [مِنْكُمْ](٢) عملا (٣) فكَتَمَنَا مِنْهُ (٤) مِخْيَطا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غُلُّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" قال: فقال (٥) رجل من الأنصار أسود -قال مُجَالد: هو سعيد (٦) بن عبادة -كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله، اقبل عني عملك. قال:"وَمَا (٧) ذَاك؟ " قال: سمعتك تقول كذا وكذا. قال:"وَأَنا أقُولُ ذَاكَ (٨) الآن: مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئ بِقَليلِهِ وَكَثِيرِه، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ. وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى". وكذا رواه مسلم، وأبو داود، من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد، به (٩).
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الفَزَاري، عن ابن جُرَيج، حدثني منبوذ، رجل من آل أبي رافع، عن الفضل بن عبيد الله (١٠) بن أبي رافع، عن أبي رافع قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى العصر رُبَّما ذهب إلى بني عبد الأشهل فيتحدث معهم حتى ينحدر المغرب (١١) قال أبو رافع: فبينا رسولُ الله ﷺ مسرعًا إلى المغرب إذ مر بالبقيع فقال: "أُفٍّ لَكَ .. أُفٍّ لَكَ" مرتين، فكبر (١٢) في [ذرعي](١٣) وتأخرت وظننت أنه يريدني، فقال:"مَا لَكَ؟ امش" قال: قلتُ: أحدثت حدثا يا رسول الله؟ قال:"وَمَا ذَاكَ؟ " قلت: أفَّفْتَ بي (١٤) قال: "لا وَلَكِنْ هَذَا قَبْرُ فُلانٍ، بَعَثْتُهُ (١٥) سَاعِيًا عَلَى آلِ فُلانٍ، فَغَلَّ نَمِرَة فَدُرِعَ الآنَ مِثْلَهُ مِنْ نَارٍ"(١٦).
حديث آخر: قال عبد الله بن الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج -وكان بمكة-
(١) المسند (٢/ ٤٢٦) وصحيح البخاري برقم (٣٠٧٣) وصحيح مسلم برقم (١٨٣١). (٢) زيادة من جـ، والمسند. (٣) في أ، و: "في عمل". (٤) في جـ: "من عمل منكم لنا في عمل كتمنا به". (٥) في جـ، ر: "فقام". (٦) في أ، و: "سعد". (٧) في جـ، أ: "فما". (٨) في أ: "ذلك". (٩) المسند (٤/ ١٩٢) وصحيح مسلم برقم (١٨٣٣). (١٠) في جـ، ر، أ: "عبد الله". (١١) في جـ، ر، أ، و: "للمغرب". (١٢) في جـ، ر: "فليس". (١٣) زيادة من جـ، ر، أ، و، والمسند. (١٤) في جـ، ر، أ، و: "لي". (١٥) في و: "نبعثه". (١٦) المسند (٦/ ٣٩٢).