للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

عدي بن ثابت، عن البراء، بنحوه. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه (١).

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن السدي، عن أبي مالك، عن البراء: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) قال: نزلت فينا، كنا أصحاب نخل، وكان الرجل يأتي من نخله بقدر كثرته وقلته، فيأتي الرجل بالقِنْو فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة (٢) ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع جاء فضربه بعصاه، فيسقط منه البسر والتمر، فيأكل، وكان أناس ممن لا يرغبون في الخير يأتي بالقِنْو فيه الحَشَف والشِّيص، ويأتي بالقنو قد انكسر فيعلقه، فنزلت: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) قال: لو أنّ أحدكم أهدي له مثل ما أعْطَى ما أخذه إلا على إغماض وحَياء، فكنا بعد ذلك يجيء الرجل منا بصالح ما عنده.

وكذا رواه الترمذي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن عبيد الله -هو ابن موسى العبسي -عن إسرائيل، عن السدي -وهو إسماعيل بن عبد الرحمن -عن أبي مالك الغفاري -واسمه غَزْوان -عن البراء، فذكر نحوه (٣).

ثم قال (٤): وهذا حديث حسن غريب.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد، حدثنا سليمان بن كثير، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه: أن رسول الله نهى عن لونين من التمر: الجُعْرُور ولون الحُبَيق (٥). وكان الناس يَتيمّمون شرار ثمارهم (٦) ثم يخرجونها في الصدقة، فنزلت: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُون) (٧).

ورواه أبو داود من حديث سفيان بن حسين، عن الزهري [به] (٨). ثم قال: أسنده أبو الوليد، عن سليمان بن كثير، عن الزهري، ولفظه: نهى رسول الله عن الجُعْرُور ولون الحُبيق (٩) أن يؤخذا في الصدقة (١٠).

وقد روى النسائي هذا الحديث من طريق عبد الجليل بن حُمَيد اليَحْصُبي، عن الزهري، عن أبي أمامة. ولم يقل: عن أبيه، فذكر نحوه (١١). وكذا رواه ابن وهب، عن عبد الجليل.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن المغيرة، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن عبد الله بن مَعْقل (١٢) في هذه الآية: (وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُون) قال: كسب المسلم لا يكون خبيثًا، ولكن لا يصدّق بالحشف، والدرهم الزّيف، وما لا خير فيه.


(١) تفسير الطبري (٥/ ٥٥٩، ٥٦٠) وسنن ابن ماجة برقم (١٨٢٢) والمستدرك (٢/ ٢٨٥) وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ٥٨): "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عوف بن مالك رواه أصحاب السنن الأربعة".
(٢) في جـ، أ، و: "وكان أهل الصدقة".
(٣) سنن الترمذي برقم (٢٩٨٧).
(٤) في جـ: "وقال".
(٥) في جـ، أ: "ولون الحشف".
(٦) في جـ: "شر أثمارها".
(٧) ورواه الحاكم في المستدرك (١/ ٤٠٢) والطبراني في المعجم الكبير (٦/ ٧٦) من طريق أبي الوليد الطيالسي به، وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط البخاري".
(٨) زيادة من جـ، أ.
(٩) في جـ: "ولون الحسف".
(١٠) سنن أبي داود برقم (١٦٠٧).
(١١) سنن النسائي (٥/ ٤٣).
(١٢) في جـ: "بن مغفل".