وحديث يوم الأحزاب، وشَغْل المشركين رسول الله ﷺ، وأصحابه عن أداء صلاة العصر يومئذ، مروي عن جماعة من الصحابة يطول ذكرهم، وإنما المقصود رواية من نص منهم في روايته أن الصلاة الوسطى: هي صلاة العصر. وقد رواه مسلم أيضا، من حديث ابن مسعود، والبراء بن عازب ﵄(٢).
حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة: أن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الوسطى: صلاة العصر"(٣).
وحدثنا بهز، وعفان قالا حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة: أن رسول الله،ﷺ قال:(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) وسماها لنا أنها هي: صلاة العصر (٤).
وحدثنا محمد بن جعفر، وروح، قالا حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة بن جندب: أن رسول الله ﷺ قال: "هي العصر". قال ابن جعفر: سئل عن صلاة الوسطى (٥).
ورواه الترمذي، من حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. (٦) وقال: حسن صحيح: وقد سُمِعَ منه.
[حديث آخر](٧): وقال ابن جرير: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلاة الوسطى صلاة العصر"(٨).
طريق أخرى، بل حديث آخر: وقال ابن جرير: حدثني المثنى، حدثنا سليمان بن أحمد الجرشي الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم. قال: أخبرني صدقة بن خالد، حدثني خالد بن دهقان، عن خالد بن سبلان، عن كهيل بن حرملة. قال: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى، فقال: اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها، ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ، وفينا الرجل الصالح: أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك: فقام فاستأذن على رسول الله ﷺ، فدخل عليه، ثم خرج إلينا فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر (٩) غريب من هذا الوجه جدًا.
حديث آخر: قال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد السلام، عن سالم مولى أبي بصير (١٠) حدثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي قال: كنت جالسًا عند عبد العزيز بن
(١) تفسير الطبري (٥/ ١٨٤). (٢) صحيح مسلم برقم (٦٢٨) من حديث ابن مسعود ﵁ وبرقم (٦٣٠) من حديث البراء ﵁. (٣) المسند (٥/ ٢٢). (٤) المسند (٥/ ٨). (٥) المسند (٥/ ٧، ١٢، ١٣). (٦) سنن الترمذي برقم (١٨٢، ٢٩٨٣). (٧) زيادة من جـ، أ. (٨) تفسير الطبري (٥/ ١٨٩). (٩) تفسير الطبري (٥/ ١٩١). (١٠) في أ: "أبي نصير".