وقال الحاكم في مستدركه: أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن مُسْلم البطين، عن سعيد بن جبير قال: جاء رَجُل إلى ابن عباس فقال: إني أجرت نفسي من قوم على أن يحملوني، ووضعت لهم من أجرتي على أن يَدعُوني أحج معهم، أفيجزي ذلك؟ فقال: أنت من الذين قال الله [فيهم](١): (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) ثم قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه (٢).
قال ابن عباس:"الأيام المعدودات" أيام التشريق، و"الأيام المعلومات" أيام العَشْر. وقال عكرمة:(وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) يعني: التكبير أيامَ التشريق بعد الصلوات المكتوبات: الله أكبر، الله أكبر.
وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "يوم عَرَفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدُنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب"(٣).
وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا هُشَيم، أخبرنا خالد، عن أبي المليح، عن نُبَيشة الهذلي قال: قال رسول الله ﷺ: "أيام التشريق أيامُ أكل وشرب وذكر الله". رواه (٤) مسلم أيضًا (٥) وتقدم حديث جبير بن مطعم: "عَرَفَة كلها موقف، وأيام التشريق كلها ذبح". وتقدم [أيضًا](٦) حديث عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيلي (٧)"وأيام منى ثلاثة، فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه".
وقال ابن جرير: حدثنا يعقوب بن إبراهيم وخلاد بن أسلم، قالا حدثنا هُشَيم، عن عَمْرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "أيام التشريق أيام طُعْم وذكر (٨) "(٩).
وحدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا رَوْح، حدثنا صالح، حدثني ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن حُذافة يطوف في منى:"لا تصوموا هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب، وذكر الله، ﷿"(١٠).
(١) زيادة من جـ. (٢) المستدرك (٢/ ٢٧٧). (٣) المسند (٤/ ١٥٣). (٤) في جـ، ط: "ورواه". (٥) المسند (٥/ ٧٥) وصحيح مسلم برقم (١١٤١). (٦) زيادة من و. (٧) في أ: "معمر الديلمي". (٨) في جـ، ط، أ، و: "وذكر الله". (٩) تفسير الطبري (٤/ ٢١١). (١٠) تفسير الطبري (٤/ ٢١١).