وقال وَكِيع: حدثنا طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان يقرأ:"ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج". [وقال عبد الرزاق: عن أبيه عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد: سمعت ابن الزبير يقول: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج"] (١).
ورواه عبد بن حميد، عن محمد بن الفضل، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله (٢) بن أبي يزيد، سمعت ابن الزبير يقرأ (٣) -فذكر مثله سواء (٤). وهكذا فسرها مجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومنصور بن المعتمر، وقتادة، وإبراهيم النخعي، والربيع بن أنس، وغيرهم.
وقال ابن جرير: حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا شبابة بن سَوّار، حدثنا شعبة، عن أبي أميمة (٥) قال: سمعت ابن عمر -وسُئِل عن الرجل يحجُّ ومعه تجارة -فقرأ ابن عمر:(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ)
وهذا موقوف، وهو قوي جيد (٦). وقد روي مرفوعًا قال أحمد: حدثنا [أحمد بن](٧) أسباط، حدثنا الحسن بن عَمْرو الفُقَيمي، عن أبي أمامة التيمي، قال: قلت لابن عمر: إنا نُكْرِي، فهل لنا من حج، قال: أليس تطوفون بالبيت، وتأتون المُعَرَّفَ، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا (٨): بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني فلم يجبه، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية:(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ) فدعاه النبي ﷺ، فقال:"أنتم حجاج"(٩).
وقال (١٠) عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن رجل من بني تيم الله قال: جاء رَجُل إلى عبد الله بن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنا قوم نُكْرِي، ويزعمون أنه ليس لنا حج. قال: ألستم تحرمون كما يحرمون، وتطوفون كما يطوفون، وترمون كما يرمون؟ قال: بلى. قال: فأنت حاج (١١). ثم قال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فسأله عما سألت عنه، فنزلت هذه الآية:(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ)(١٢).
ورواه عَبْد [بن حميد في تفسيره](١٣) عن عبد الرزاق به. وهكذا روى هذا الحديث ابن (١٤)
(١) زيادة من جـ، ط، و. (٢) في جـ: "عبد الله". (٣) في جـ: "يقول". (٤) في و: يقرأ: "ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج". (٥) في جـ، ط: "عن أبي أمامة". (٦) في أ: "جدا". (٧) زيادة من أ. (٨) في ط: "قال: قلت". (٩) المسند (٢/ ١٥٥). (١٠) في جـ، ط، أ، و: "وقد قال". (١١) في جـ: "فأنتم حجاج". (١٢) ورواه الطبري في تفسيره (٤/ ١٦٩) من طريق عبد الرزاق به. (١٣) زيادة من و. (١٤) في جـ، ط، أ، و: "أبو".