للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الإمام أحمد: حدثنا وَكِيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله : "يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلَّغت؟ فيقول: نعم. فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته" قال: فذلك قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) (١).

قال: الوسط (٢): العدل، فتدعون، فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم (٣).

رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن الأعمش، [به] (٤) (٥).

وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله : "يجيء النبي يوم القيامة [ومعه الرجل والنبي] (٦) ومعه الرجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه، فيقال [لهم] (٧) هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم. فيقال [له] (٨) من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته فيدعى بمحمد وأمته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا" فذلك قوله ﷿: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) قال: "عدلا (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) " (٩).

وقال الإمام أحمد أيضًا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) قال: "عدلا" (١٠).

وروى الحافظ أبو بكر بن مَرْدويه وابن أبي حاتم من حديث عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عتيبة (١١) بن نهاس: حدثني مكتب لنا (١٢) عن جابر بن عبد الله، عن النبي ، قال: أنا وأمَّتي يوم القيامة على كَوْم مُشرفين على (١٣) الخلائق. ما من الناس أحد إلا ودّ أنه منَّا. وما من نبي كَذَّبه قومه إلا ونحن نشهدُ أنه قد بلغ رسالةَ ربه، ﷿ (١٤).


(١) المسند (٣/ ٣٢).
(٢) في جـ، ط: "قال: والوسط".
(٣) في جـ: "بقول يشهد عليكم" وفي ط: "وأشهد عليكم".
(٤) زيادة من جـ، ط، أ، و.
(٥) صحيح البخاري برقم (٣٣٣٩، ٤٤٨٧) وسنن الترمذي برقم (٢٩٦١) وسنن النسائي الكبرى برقم (١١٠٠٧) وسنن ابن ماجة برقم (٤٢٨٤).
(٦) زيادة من جـ، أ، والمسند.
(٧) زيادة من جـ، أ، والمسند.
(٨) زيادة من جـ، والمسند.
(٩) المسند (٣/ ٥٨).
(١٠) المسند (٣/ ٩).
(١١) في جـ: "بن عيينة".
(١٢) في و: "مكاتب لنا".
(١٣) في جـ: "مشرف على".
(١٤) ورواه الطبري في تفسيره (٣/ ١٤٧) من طريق ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي به.