للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

قال الحسن البصري: قوله: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ) قال: أمرهما الله أن يطهراه من الأذى والنَّجَس ولا يصيبه من ذلك شيء.

وقال ابن جريج: قلت لعطاء: ما عهده؟ قال: أمره.

وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ) أي: أمرناه. كذا قال. والظاهر أن هذا الحرف إنما عُدِّيَ بإلى، لأنه في معنى تقدمنا وأوحينا.

وقال سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله: (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ) قال: من الأوثان.

وقال مجاهد وسعيد بن جُبَير: (طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ) إن ذلك من الأوثان والرفث وقول الزور والرجس.

قال ابن أبي حاتم: ورُوي عن عُبَيد بن عمير، وأبي العالية، وسعيد بن جبير، ومجاهد، وعطاء وقتادة: (أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ) أي: بلا إله إلا الله، من الشرك.

وأما قوله تعالى: (لِلطَّائِفِينَ) فالطواف بالبيت معروف. وعن سعيد بن جبير أنه قال في قوله تعالى: (لِلطَّائِفِينَ) يعني: من أتاه من غُرْبة، (وَالْعَاكِفِينَ) المقيمين فيه. وهكذا روي عن قتادة، والربيع بن أنس: أنهما فسرا العاكفين بأهله المقيمين فيه، كما قال سعيد بن جبير.

وقال يحيى [بن] (١) القطَّان، عن عبد الملك -هو ابن أبي سليمان-عن عطاء في قوله: (وَالْعَاكِفِينَ) قال: من انتابه (٢) من الأمصار فأقام عنده (٣) وقال لنا -ونحن مجاورون-: أنتم من العاكفين.

وقال وكيع، عن أبي بكر الهذلي عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا كان جالسًا فهو من العاكفين.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت قال: قلت لعبد الله بن عبيد بن عمير: ما أراني إلا مُكَلِّم الأمير أن أمنع الذين ينامون في


(١) زيادة من أ.
(٢) في جـ، أ: "من أتى".
(٣) في أ: "فأقام عندنا".