وقال محمد بن كعب: تأكل كل شيء من جسده، حتى إذا بلغت فؤاده حَذْوَ حلقه ترجع على جسده.
وقوله:(إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) أي: مطبقة كما تقدم تفسيره في سورة البلد.
وقال ابن مَرْدُويه: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا علي بن سراج، حدثنا عثمان بن خَرزَاذ، حدثنا شجاع بن أشرس، حدثنا شريك، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ:(إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) قال: "مطبقة".
وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن عبد الله بن أسيد، عن إسماعيل بن خالد (١) عن أبي صالح، قوله، ولم يرفعه.
(فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) قال عطية العوفي: عمد من حديد. وقال السُّدِّي: من نار. وقال شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس:(فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) يعني: الأبواب هي الممدوة (٢).
وقال قتادة في قراءة عبد الله بن مسعود: إنها عليهم مؤصدة بعمد ممدة.
وقال العوفي، عن ابن عباس: أدخلهم في عمد فمدت عليهم بعماد، وفي أعناقهم السلاسل فسدت بها الأبواب.
وقال قتادة: كنا نحدث أنهم يعذبون بعمد في النار. واختاره ابن جرير.
وقال أبو صالح:(فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ) يعني القيود الطوال.
آخر تفسير سورة "ويل لكل همزة لمزة"
(١) في أ: "إسماعيل بن أبي خالد". (٢) في أ: "هي الممددة".