ثم رواه عن سفيان بن وَكِيع، عن أبيه، عن أبي الربيع السمان، بنحوه (١).
ورواه الترمذي، عن محمود بن غيلان، عن وَكِيع. وابن ماجه، عن يحيى بن حكيم، عن أبي داود، عن أبي الربيع السمان (٢).
ورواه ابن أبي حاتم، عن الحسن بن محمد بن الصباح، عن سعيد (٣) بن سليمان، عن أبي الربيع السمان (٤) -واسمه أشعث بن سعيد البصري-وهو ضعيف الحديث.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ليس إسناده بذاك، ولا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان، وأشعث يُضَعَّف في الحديث.
قلت: وشيخه عاصم أيضًا ضعيف (٥).
قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف لا يحتج به. وقال ابن حبان: متروك، والله أعلم.
وقد روي من طرق أخرى، عن جابر.
وقال الحافظ أبو بكر بن مَرْدُويه في تفسير هذه الآية: حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدثنا الحسن بن علي بن شبيب، حدثني أحمد بن عبيد الله (٦) بن الحسن، قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا عبد الملك العرزمي، عن عطاء، عن جابر، قال: بَعَث رسولُ الله ﷺ سَرِيَّة كنت فيها، فأصابتنا ظلمة فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة منا: قد عرفنا القبلة، هي هاهنا قبل السماك (٧). فصلُّوا وخطُّوا خطوطًا، فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة. فلما قفلنا من سفرنا (٨) سألنا النبي ﷺ، فسكت، وأنزل الله تعالى:(وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)
ثم رواه من حديث محمد بن عبيد الله العَرْزَمي، عن عطاء، عن جابر، به (٩).
وقال الدارقطني: قرئ على عبد الله بن عبد العزيز -وأنا أسمع-حدثكم داود بن عمرو، حدثنا محمد بن يزيد (١٠) الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر، قال: كنا مع رسول الله
(١) تفسير الطبري (٢/ ٥٣١، ٥٣٢). (٢) سنن الترمذي برقم (٣٤٥) وسنن ابن ماجة برقم (١٠٢٠). (٣) في و: "عن سعد". (٤) تفسير ابن أبي حاتم (١/ ٣٤٤). (٥) في أ: "ضعيف الحديث". (٦) في هـ: "عبد الله". (٧) في جـ، ط، ب، أ، و: "قبل الشمال". (٨) في أ: "سيرنا". (٩) ورواه الدارقطني في السنن (١/ ٢٧١) من طريق إسماعيل بن علي عن الحسن بن علي بن شبيب به، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ١٢) من طريق محمد بن الحارث عن أحمد بن عبيد الله قال: وجدت في كتاب أبي فذكر مثله، ورواه أيضا (٢/ ١٠) من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء به. (١٠) في جـ: "بن زيد".