الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد -مولى المنبعث-عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:"تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر". ثم قال: غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه (١).
وقوله:(إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) أي: إنما تتفاضلون عند الله بالتقوى لا بالأحساب. وقد وردت الأحاديث بذلك عن رسول الله ﷺ:
قال (٢) البخاري ﵀: حدثنا محمد بن سلام، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ: أي الناس أكرم؟ قال:"أكرمهم عند الله أتقاهم" قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال:"فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله". قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال:"فعن معادن العرب تسألوني؟ " قالوا: نعم. قال:"فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فَقِهُوا"(٣).
وقد رواه البخاري في غير موضع من طرق عن عبدة بن سليمان (٤). ورواه النسائي في التفسير من حديث عبيد الله -وهو ابن عمر العمري-به (٥).
حديث آخر: قال مسلم (٦)،﵀: حدثنا عمرو الناقد، حدثنا كَثِير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة (٧) قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".
ورواه ابن ماجه عن أحمد بن سنان، عن كَثِير بن هشام، به (٨).
حديث آخر: وقال (٩) الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن أبي هلال، عن بكر، عن أبي ذر قال: إن النبي ﷺ قال له: "انظر، فإنك لست بخير من أحمر ولا أسود إلا أن تفضله بتقوى (١٠). تفرد به أحمد (١١).
حديث آخر: وقال (١٢) الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أبو عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، حدثنا عبيد بن حنين الطائي، سمعت محمد بن حبيب بن خِرَاش العَصَرِيّ، يحدث عن أبيه: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول (١٣): المسلمون إخوة، لا
(١) سنن الترمذي برقم (١٩٧٩). (٢) في ت: "فروى". (٣) صحيح البخاري برقم (٤٦٨٩). (٤) صحيح البخاري برقم (٣٣٧٤، ٣٣٨٣). (٥) النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٥٠). (٦) في ت: "وروى". (٧) في ت: "أبي هريرة ﵁". (٨) صحيح مسلم برقم (٢٥٦٤) وسنن ابن ماجه برقم (٤١٤٣). (٩) في ت: "وروى". (١٠) في ت: "بتقوى الله". (١١) المسند (٥/ ١٥٨). (١٢) في ت: "وروى". (١٣) في ت: "أن رسول الله ﷺ قال".