للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

البخاري تعليق (١).

وقد رواه أبو داود في سننه، عن لُوَين، والترمذي، عن علي بن حجر، وإسماعيل بن موسى الفزاري، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة، عن عائشة به (٢). وقال الترمذي: حسن صحيح، وهو حديث أبي الزناد (٣).

وفي الصحيحين من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن عمر مر بحسان، وهو ينشد الشعر في المسجد (٤) فلحظ إليه، فقال: قد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك. ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله أسمعت رسول الله يقول: "أجب عني، اللهم أيده بروح القدس"؟. فقال: اللَّهُمَّ نعم (٥).

وفي بعض الروايات: أن رسول الله قال لحسان: "أهجهم -أو: هاجهم-وجبريل معك".

[وفي شعر حسان قوله:

وجبريل رسول الله ينادي … وروح القدس ليس به خفاء] (٦)

وقال محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، عن شهر بن حوشب الأشعري: أن نفرًا من اليهود سألوا رسول الله فقالوا: أخبرنا عن الروح. فقال: "أنشدكم بالله وبأيامه (٧) عند بني إسرائيل، هل تعلمون أنه جبريل؟ وهو الذي يأتيني؟ " قالوا: نعم (٨).

[وفي صحيح ابن حبان أظنه عن ابن مسعود أن رسول الله قال: "إن روح القدس نفخ (٩) في روعي: إن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" (١٠)] (١١).

أقوال أخر:

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زُرْعَة، حدثنا منْجاب بن الحارث، حدثنا بشر، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: (بِرُوحِ الْقُدُسِ) قال: هو الاسم الأعظم الذي كان عيسى يُحيي به


(١) وكذا عزاه المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ١٠) للبخاري، وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف": "لم أر هذا الموضع في صحيح البخاري، وقد وصله أحمد والطبراني وصححه الحاكم".
(٢) سنن أبي داود برقم (٥٠١٥) وسنن الترمذي برقم (٢٨٤٦).
(٣) في ط، ب، أ، و: "وهو حديث ابن أبي الزناد".
(٤) في جـ: "وهو في المسجد ينشد".
(٥) صحيح البخاري برقم (٣٢١٢) وصحيح مسلم برقم (٢٤٨٥).
(٦) زيادة من جـ، ط، ب، أ.
(٧) في جـ، أ: "وبآياته".
(٨) ورواه الطبري في تفسيره (٢/ ٣٢٠) من طريق سلمة عن ابن إسحاق به.
(٩) في و: "نفث".
(١٠) ورواه البغوي في شرح السنة (١٤/ ٣٠٤) من طريق أبي عبيد عن هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد اليامي، عمن أخبره، عن ابن مسعود به مرفوعًا.
(١١) زيادة من جـ، ط، ب، و.