وعن علي بن الحسين، عن أبي رافع؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب الناس أتى (٢) بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية (٣)، ثم يقول:"اللهم هذا عن أمتي جميعها، مَنْ شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ". ثم يُؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه، ثم يقول:"هذا عن محمد وآل محمد" فيُطعمها جميعًا المساكين، [ويأكل](٤) هو وأهله منهما.
رواه أحمد، وابن ماجه (٥).
وقال الأعمش، عن أبي ظِبْيَان، عن ابن عباس في قوله:(فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ)، قال: قيام على ثلاث قوائم، معقولة يدُها اليسرى، يقول:"بسم الله والله أكبر (٦)، اللهم منك ولك". وكذلك روى مجاهد، وعلي بن أبي طلحة، والعَوْفي، عن ابن عباس، نحو هذا.
وقال ليث. عن مجاهد: إذا عُقلت رجلها اليسرى قامت على ثلاث. ورَوَى ابن أبي نَجِيح، عنه، نحوه (٧).
وقال الضحاك: تُعقل رجل (٨) واحدة فتكون على ثلاث.
وفي الصحيحين عن ابن عمر: أنه أتى على رجل قد أناخ بَدَنته وهو ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة أبي القاسم ﷺ(٩).
وعن جابر: أن رسول الله ﷺ وأصحابَه كانوا ينحَرون البُدْن معقولةَ اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها. رواه أبو داود (١٠).
وقال ابن لَهِيعة: حدثني عطاء بن دينار، أن سالم بن عبد الله قال لسليمان بن عبد الملك: قفْ من شقها الأيمن، وانْحَر من شقها الأيسر.
وفي صحيح مسلم، عن جابر، في صفة حجة الوَدَاع، قال فيه: فنحر رسولُ الله ﷺ بيده ثلاثًا وستين بَدَنة، جعل (١١) يَطعَنُها بحَربة في يده (١٢).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود: "صوافن"، أي: مُعقَّلة (١٣) قياما (١٤).
(١) تقدم تخريج الحديث عند تفسير الآية: ١٦٢ من سورة "الأنعام". (٢) في ت: "أمر". (٣) في ت، أ: "بالمدينة". (٤) زيادة من ف، أ. (٥) المسند (٦/ ٨) وتقدم الحديث في هذه السورة. (٦) في ف، أ: "والله أكبر، لا إله إلا الله". (٧) في أ: "نحو هذا". (٨) في ت، ف: "يعقل يدا". (٩) صحيح البخاري برقم (١٧١٣) وصحيح مسلم برقم (١٣٢٠). (١٠) سنن أبي داود برقم (١٧٦٧). (١١) في ت: "وجعل". (١٢) صحيح مسلم برقم (١٢١٨). (١٣) في ت، أ: "معلقة". (١٤) تفسير عبد الرزاق (٢/ ٣٣).