للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وذبح (١).

وعن علي بن الحسين، عن أبي رافع؛ أن رسول الله كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب الناس أتى (٢) بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية (٣)، ثم يقول: "اللهم هذا عن أمتي جميعها، مَنْ شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ". ثم يُؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه، ثم يقول: "هذا عن محمد وآل محمد" فيُطعمها جميعًا المساكين، [ويأكل] (٤) هو وأهله منهما.

رواه أحمد، وابن ماجه (٥).

وقال الأعمش، عن أبي ظِبْيَان، عن ابن عباس في قوله: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ)، قال: قيام على ثلاث قوائم، معقولة يدُها اليسرى، يقول: "بسم الله والله أكبر (٦)، اللهم منك ولك". وكذلك روى مجاهد، وعلي بن أبي طلحة، والعَوْفي، عن ابن عباس، نحو هذا.

وقال ليث. عن مجاهد: إذا عُقلت رجلها اليسرى قامت على ثلاث. ورَوَى ابن أبي نَجِيح، عنه، نحوه (٧).

وقال الضحاك: تُعقل رجل (٨) واحدة فتكون على ثلاث.

وفي الصحيحين عن ابن عمر: أنه أتى على رجل قد أناخ بَدَنته وهو ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة أبي القاسم (٩).

وعن جابر: أن رسول الله وأصحابَه كانوا ينحَرون البُدْن معقولةَ اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها. رواه أبو داود (١٠).

وقال ابن لَهِيعة: حدثني عطاء بن دينار، أن سالم بن عبد الله قال لسليمان بن عبد الملك: قفْ من شقها الأيمن، وانْحَر من شقها الأيسر.

وفي صحيح مسلم، عن جابر، في صفة حجة الوَدَاع، قال فيه: فنحر رسولُ الله بيده ثلاثًا وستين بَدَنة، جعل (١١) يَطعَنُها بحَربة في يده (١٢).

وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود: "صوافن"، أي: مُعقَّلة (١٣) قياما (١٤).


(١) تقدم تخريج الحديث عند تفسير الآية: ١٦٢ من سورة "الأنعام".
(٢) في ت: "أمر".
(٣) في ت، أ: "بالمدينة".
(٤) زيادة من ف، أ.
(٥) المسند (٦/ ٨) وتقدم الحديث في هذه السورة.
(٦) في ف، أ: "والله أكبر، لا إله إلا الله".
(٧) في أ: "نحو هذا".
(٨) في ت، ف: "يعقل يدا".
(٩) صحيح البخاري برقم (١٧١٣) وصحيح مسلم برقم (١٣٢٠).
(١٠) سنن أبي داود برقم (١٧٦٧).
(١١) في ت: "وجعل".
(١٢) صحيح مسلم برقم (١٢١٨).
(١٣) في ت، أ: "معلقة".
(١٤) تفسير عبد الرزاق (٢/ ٣٣).