وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثنا القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي قال: قيل لعلي: إن هاهنا رجلا يتكلم في المشيئة. فقال له علي: يا عبد الله، خلقك الله كما يشاء أو كما شئت (٦)؟ قال: بل كما شاء. قال: فيمرضك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال: بل إذا شاء. قال: فيشفيك إذا شاء أو إذا شئت؟ قال: بل إذا شاء. قال: فيدخلك حيث شئت أو حيث يشاء؟ قال: بل حيث يشاء. قال: والله لو قلت غير ذلك لضربتُ الذي فيه عيناك بالسيف.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا قرأ ابنُ آدم السجدة اعتزل (٧) الشيطان يبكي يقول: يا ويله. أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنة، وأمِرتُ بالسجود فأبيتُ، فلي النار" رواه مسلم (٨).
وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وأبو عبد الرحمن المقرئ قالا حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا مَشْرَح بن هاعان (٩) أبو مُصعب المعافري قال: سمعت عقبة بن عامر يقول: قلت يا رسول الله، أفضلت سورة الحج على سائر القرآن بسجدتين؟ قال:"نعم، فمن لم يسجد بهما فلا يقرأهما".
ورواه أبو داود والترمذي، من حديث عبد الله بن لهيعة، به (١٠). وقال الترمذي:"ليس بقوي (١١) " وفي هذا نظر؛ فإن ابن لَهِيعة قد صَرح فيه بالسماع، وأكثر ما نَقَموا عليه تدليسه.
(١) في ت: "رسول الله". (٢) سنن الترمذي برقم (٥٧٩) وسنن ابن ماجه برقم (١٠٥٣) وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث ابن عباس لا نعرفه إلا من هذا الوجه". (٣) في ف، أ: "الحيوانات". (٤) ورواه أبو داود في السنن برقم (٢٥٦٧) من حديث أبي هريرة ﵁. (٥) في ف: "خيرا". (٦) في ت، ف: "لما يشاء أو لما شئت". (٧) في ف: "فاعتزل". (٨) صحيح مسلم برقم (٨١). (٩) في أ: "عاهان". (١٠) المسند (٤/ ١٥١) وسنن أبي داود برقم (١٤٠٢) وسنن الترمذي برقم (٥٧٨). (١١) في ف: "ليس هو بقوي".