للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

جيء بكم حفاة عراة غرلا فيكون أول من يكسى إبراهيم، ، فيقول: اكسوا خليلي. فيؤتى بريطتين بيضاوين، فيلبسهما ثم يقعده مستقبل العرش، ثم أوتي بكسوتي فألبسها، فأقوم عن يمينه مقامًا لا يقومه أحد، فيغبطني فيه الأولون والآخرون. ويفتح نهر (١) من الكوثر إلى الحوض". فقال المنافقون: إنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض. فقال رسول الله "حاله المسك، ورضراضه التُّوم". [قال المنافق: لم أسمع كاليوم. قلَّما جرى ماء قط على حال أو رضراض، إلا كان له نبتة. فقال الأنصاري: يا رسول الله، هل له نبت؟ قال "نعم، قضبان الذهب"] (٢). قال المنافق: لم أسمع كاليوم، فأنه قلما ينبت قضيب إلا أورق، وإلا كان له ثمر! قال الأنصاري: يا رسول الله، هل له ثمرة؟ قال: "نعم، ألوان الجوهر، وماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، من شرب منه شربةً (٣) لا يظمأ بعده، ومن حرمه لم يَرْوَ بعده" (٤).

وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا يحيى بن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن أبيه، عن أبي الزّعْرَاء، عن عبد الله قال: ثم يأذن الله، ﷿، في الشفاعة، فيقوم روح القدس جبريل، ثم يقوم إبراهيم خليل الله، ثم يقوم عيسى أو موسى -قال أبو الزعراء: لا أدري أيهما -قال: ثم يقوم نبيكم رابعًا، فيشفع لا يشفع أحد بعده أكثر مما شفع، وهو المقام المحمود الذي قال الله ﷿: (عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) (٥).

حديث كعب بن مالك، :

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن عبد ربه، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله [بن كعب] (٦) بن مالك، عن كعب بن مالك أن رسول الله قال: "يبعث الناس يوم القيامة، فأكون أنا وأمتي على تل، ويكسوني ربي، ﷿، حلة خضراء (٧) ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود" (٨).

حديث أبي الدرداء، :

قال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن ابن جُبَير، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله : "أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة، وأنا أول من يؤذن له أن يرفع رأسه، فأنظر إلى ما بين يدي، فأعرف أمتي من بين الأمم، ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن شمالي مثل ذلك". فقال رجل: يا رسول الله، كيف تعرف أمتك من بين الأمم، فيما بين نوح إلى أمتك؟ قال: "هم غرّ مُحَجَّلُون، من أثر الوضوء، ليس أحد كذلك غيرهم، وأعرفهم أنهم يُؤتَونَ كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم تسعى (٩) بين أيديهم ذريتهم" (١٠).


(١) في ت: "لهم".
(٢) زيادة من ف، أ، والمسند.
(٣) في ت، أ: "شرابا".
(٤) المسند (١/ ٣٩٨).
(٥) ورواه النسائي في السنن الكبرى برقم (١١٢٩٦) من طريق بندار، عن غندر، عن شعبة، عن سلمة بن كهيل بنحوه.
(٦) زيادة من ف، أ، والمسند.
(٧) في ت: "حمراء".
(٨) المسند (٣/ ٤٥٦).
(٩) في ت، أ: "يسعى".
(١٠) المسند (٥/ ١٩٩).