للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ولنذكر الآن (١) الأحاديث الواردة في المقام المحمود، وبالله المستعان:

قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو الأحوص، عن آدم بن علي، سمعت ابن عمر [يقول] (٢): إن الناس يصيرون يوم القيامة جُثًا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي ، فذلك يوم يبعثه الله مقامًا محمودًا (٣).

ورواه حمزة بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي .

قال ابن جرير: حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا (٤) شعيب بن الليث، حدثنى (٥) الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر أنه قال: سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله "إن الشمس لَتدنو حتى يبلغ (٦) العَرَقُ نصفَ الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا (٧) بآدم، فيقول: لست صاحب ذلك، ثم بموسى فيقول كذلك، ثم بمحمد فيشفع بين الخلق (٨)، فيمشي حتى يأخذ بحلقة باب الجنة، فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا". [يحمده أهل الجنة كلهم] (٩).

وهكذا رواه البخاري في "الزكاة" عن يحيى بن بُكَيْر، وعبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، به (١٠)، وزاد "فيومئذ يبعثه الله مقامًا محمودًا، بحمده أهل الجمع كلهم".

قال البخاري: وحدثنا علي بن عَيَّاش، حدثنا شعيب بن أبي حَمْزة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله؛ أن رسول الله قال: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته، حَلَّت له شفاعتي يوم القيامة". انفرد به دون مسلم (١١).

حديث أبيّ:

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو عامر الأزدي، حدثنا زهير بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن النبي قال: "إذا كان يوم القيامة، كنت إمام الأنبياء وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم غير فَخْر" (١٢).

وأخرجه الترمذي، من حديث أبي عامر عبد الملك بن عَمْرو العَقَديّ، وقال: "حسن صحيح ". وابن ماجه من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل به. وقد قدمنا في حديث: "أبي بن كعب" في قراءة القرآن على سبعة أحرف، قال رسول الله في آخره: "فقلت: اللهم، اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخرت الثالثة ليوم يرغب إليّ فيه الخلق، حتى إبراهيم " (١٣).


(١) في ت: "الآية".
(٢) زيادة من ت، ف، أ، والبخاري.
(٣) صحيح البخاري برقم (٤٧١٨).
(٤) في ت: "قال: حدثنا".
(٥) في ت: "قال: حدثني".
(٦) في ت: "تبلغ".
(٧) في ت: "استغاث".
(٨) في ت: "الخلائق".
(٩) زيادة من أ.
(١٠) تفسير الطبري (١٥/ ٩٨) وصحيح البخاري برقم (١٤٧٥).
(١١) صحيح البخاري برقم (٤٧١٩).
(١٢) المسند (٥/ ١٣٧).
(١٣) سنن الترمذي برقم (٣٦١٣) وسنن ابن ماجة برقم (٤٣١٤).