قبيح الوجه، قبيح الثياب، منتن الريح فيقول: أبشر بالذي يسوءك، هذا يومك الذي كنت توعد. فيقول: ومن أنت فوجهك [الوجه](١) يجيئ بالشر. فيقول: أنا عملك الخبيث، فيقول: رب، لا تقم الساعة".
ورواه أبو داود من حديث الأعمش، والنسائي وابن ماجة من حديث المنهال بن عمرو، به (٢).
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعْمَر، عن يونس بن خباب (٣) عن المِنْهَال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب، ﵁، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى جنازة، فذكر نحوه.
وفيه: "حتى إذا خرج روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض، [وكل ملك في السماء](٤) وفتحت أبواب السماء، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله، ﷿، أن يعرج بروحه من قبلهم".
وفي آخره: "ثم يقيض له أعمى أصم أبكم، وفي يده مرزبَّة لو ضرب بها جبل لكان ترابا، فيضربه ضربة فيصير ترابا. ثم يعيده الله، ﷿، كما كان، فيضربه ضربة أخرى فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين". قال البراء: ثم يفتح له باب إلى النار، ويمهد من فرش النار (٥).
وقال سفيان الثوري، عن أبيه، عن خَيْثَمَة، عن البراء في قوله تعالى:(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) قال: عذاب القبر.
وقال المسعودي، عن عبد الله بن مُخَارق، عن أبيه، عن عبد الله قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيثبته الله، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ. وقرأ عبد الله:(يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ)(٦).
وقال الإمام عبد بن حميد، ﵀، في مسنده: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "إن العبد إذا وضع في قبره، وتولى عنه أصحابه، إنه ليسمع قرع نعالهم". قال: "فيأتيه ملكان فيقعدانه فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ " قال: "فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله". قال: "فيقال له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة". قال نبي الله ﷺ: "فيراهما جميعا". قال
(١) زيادة من ت، أ، والمسند. (٢) المسند (٤/ ٢٨٧) وسنن أبي داود برقم (٤٧٥٣) وسنن النسائي برقم (٤/ ٧٨) وسنن ابن ماجة برقم (١٥٤٨). (٣) في هـ، أ: "يونس بن حبيب" والمثبت من ت والمسند. (٤) زيادة من ت، أ، والمسند. (٥) المسند (٤/ ٢٩٥). (٦) رواه الطبري في تفسيره (١٦/ ٥٩٧).