يقول تعالى: ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى قومهم، فجاءوهم بالبينات، أي: بالحجج والأدلة والبراهين على صدق ما جاءوهم به، (فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ) أي: فما كانت الأمم لتؤمن بما جاءتهم به رسلهم، بسبب تكذيبهم إياهم أول ما أرسلوا إليهم، كما قال تعالى: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الأنعام: ١١٠].
وقوله:(كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ) أي: كما طبع الله على قلوب هؤلاء، فما آمنوا
(١) زيادة من ت، أ. (٢) في ت، أ: "وقال". (٣) زيادة من ت، أ. (٤) رواه البخاري في صحيحه برقم (٣٤٤٣) من حديث أبي هريرة ﵁. (٥) في ت، أ: "والذين"