وقوله:(وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ) أي: بسبب (٦) نكولهم عن الجهاد والخروج مع الرسول في سبيل الله، (فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ) أي: لا يفهمون ما فيه صلاح لهم فيفعلوه، ولا ما فيه مضرة لهم فيجتنبوه.
لما ذكر تعالى ذم المنافقين، بيَّن ثناء المؤمنين، وما لهم في آخرتهم، فقال:(لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا) إلى آخر الآيتين من بيان حالهم ومآلهم.
وقوله:(وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ) أي: في الدار الآخرة، في جنات الفردوس والدرجات العلى.
ثم بَيَّن تعالى حال ذوي الأعذار في ترك الجهاد، الذين جاءوا رسول الله ﷺ يعتذرون إليه، ويبينون له ما هم فيه من الضعف، وعدم القدرة على الخروج، وهم من أحياء العرب ممن حول المدينة.
(١) البيت في السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٦٥٦) منسوبا إلى هند بنت عتبة، والأعيار: جميع عير وهو الحمار، والعوارك: هن الحوائض. (٢) في أ: "العوازل". (٣) في ت: "الله". (٤) زيادة من أ. (٥) زيادة من ت، ك، أ. (٦) في ك: "بسببهم".