للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وثمنها حرام، وإن الخمر حرام وثمنها حرام، وإن الخمر حرام وثمنها حرام". (١)

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حدثنا ابن لَهِيعَة، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن نافع بن كَيسان أن أباه أخبره (٢) أنه كان يتجر في الخمر في زمن رسول الله ، وأنه أقبل من الشام ومعه خمر في الزقاق، يريد بها التجارة، فأتى بها رسول الله فقال: يا رسول الله، إني جئتك بشراب طيب (٣) فقال رسول الله : "يا كيسان، إنها قد حرمت بعدك". قال: فأبيعها يا رسول الله؟ فقال رسول الله : "إنها قد حرمت وحرم ثمنها". فانطلق كيسان إلى الزقاق، فأخذ بأرجلها ثم هراقها. (٤)

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن سعيد، عن حميد، عن (٥) أنس قال: كنت أسقي أبا عبيدة بن الجراح، وأبي بن كَعْب، وسُهَيْل بن بيضاء، ونفرًا من أصحابه عند أبي طلحة وأنا أسقيهم، حتى كاد الشراب يأخذ منهم، فأتى آت من المسلمين فقال: أما شعرتم أن الخمر قد حرمت؟ فما قالوا: حتى ننظر ونسأل، فقالوا: يا أنس اكف ما بقي في إنائك، فوالله (٦) ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر، وهي خمرهم يومئذ. (٧)

أخرجاه في الصحيحين -من غير وجه-عن أنس (٨) وفي رواية حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس قال: كنتُ ساقي القوم يوم حُرّمت الخمر في بيت أبي طلحة، وما شرابهم إلا الفَضيخ البسرُ والتمرُ، فإذا مناد ينادي، قال: اخرج فانظر. فإذا مناد ينادي: ألا إن الخمر قد حُرّمت، فَجرت في سِكَكِ المدينة، قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فَأهْرقها. فهرقتها، فقالوا -أو: قال بعضهم: قُتل فلان وفلان وهي في بطونهم. قال: فأنزل الله: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) الآية. (٩)

وقال ابن جرير: حدثنا محمد بن بَشَّار، حدثني عبد الكبير بن عبد المجيد (١٠) حدثنا عباد بن راشد، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: بينما أنا أدير الكأس على أبي طلحة، وأبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسهيل بن بيضاء، وأبي دُجَانة، حتى مالت رؤوسهم من خَليط بُسْر وتمر. فسمعت مناديًا ينادي: ألا إن الخمر قد حُرّمت! قال: فما دخل علينا داخل ولا خرج منا خارج، حتى أهرقنا الشراب، وكسرنا القلال، وتوضأ بعضنا واغتسل بعضنا، وأصبنا من طيب أمّ سليم، ثم خرجنا إلى المسجد، فإذا رسول الله يقرأ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنْصَابُ وَالأزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)


(١) المسند (٤/ ٢٢٦) وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٨)، "فيه شهر وحديثه حسن وفيه كلام".
(٢) في أ: "أن أباه قد أخبره".
(٣) في أ: "جيد".
(٤) المسند (٤/ ٣٣٧) وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٨٨): "فيه نافع بن كيسان وهو مستور".
(٥) في ر: "بن".
(٦) في أ: "فرأيته".
(٧) المسند (٣/ ١٨١)
(٨) صحيح البخاري برقم (٤٦٢٠) وصحيح مسلم برقم (١٩٨٠).
(٩) هذا لفظ مسلم في صحيحه برقم (١٩٨٠).
(١٠) في د، ر: "عبد الحميد".