للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

فسر بذلك ما ذمهم به. ثم أخيرًا أنهم (وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ) يعني يوم القيامة.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة (١) بن علي، عن الأعمش بإسناد ذكره قال: "يا معشر المسلمين، إياكم والزنا، فإن فيه ست خصال، ثلاثة في الدنيا وثلاثة في الآخرة، فأما التي في الدنيا: فإنه يُذهب البهاء، ويُورِث الفقر، ويُنقِص العمر. وأما التي في الآخرة: فإنه يُوجب سَخَط الرب، وسوء الحساب، والخلود في النار". ثم تلا رسول الله : (لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ)

هكذا ذكره ابن أبي حاتم، وقد رواه ابن مَرْدُويه عن طريق هشام بن عمار، عن مسلمة (٢) عن الأعمش، عن شَقِيق، عن حذيفة، عن النبي -فذكره. وساقه أيضًا من طريق سعيد بن غُفَير، عن مسلمة، عن أبي عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة، عن النبي ، فذكر مثله.

وهذا حديث ضعيف على كل حال (٣) والله أعلم. ثم قال تعالى: (وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ) أي: لو آمنوا حق الإيمان بالله والرسل والفرقان (٤) لما ارتكبوا ما ارتكبوه من موالاة الكافرين في الباطن، ومعاداة المؤمنين بالله والنبي وما أنزل إليه (وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) أي: خارجون عن طاعة الله ورسوله مخالفون لآيات وحيه وتنزيله.


(١) في ر، أ: "مسلم".
(٢) في ر، أ: "مسلم".
(٣) ورواه ابن عدي في الكامل (٦/ ٣١٧) من هذين الطريقين فقال: ١ - حدثنا عبدان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلمة، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة بن اليمان به. ٢ - وحدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بيان، حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا مسلمة بن علي، عن أبي علي الكوفي، عن الأعمش، عن شقيق عن حذيفة نحوه. ثم قال: "وهذا عن الأعمش غير محفوظ وهو منكر واختلف ابن عفير وهشام في إسناده، فقال هشام: عن مسلمة، عن الأعمش، وقال ابن عفير: عن مسلمة عن أبي على الكوفي، عن الأعمش، وأبو علي لا يدري من هو؟ ويروي هذا الحديث عن عبد الله بن عصمة النصيبي، عن محمد بن سلمة البناني، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي وهذه الأحاديث غير محفوظة".
(٤) في أ: "والقرآن".