عَدِيّ بن عدي، عن العُرْس -يعني ابن عَميرة-عن النبي ﷺ قال:"إذا عملت الخطيئة في الأرض كان من شَهِدَها فكَرِهَها -وقال مرة: فأنكرها-كان كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فَرَضِيَها كان كمن شهدها."
تفرد به أبو داود، ثم رواه عن أحمد بن يونس، عن أبي شهاب، عن مغيرة بن زياد، عن عدي بن عدي، مرسلا. (١)
[و](٢) قال أبو داود: حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر قالا حدثنا شعبة -وهذا لفظه-عن عمرو بن مرة، عن أبي البَخْتَري قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ -وقال سليمان: حدثني رجل من أصحاب النبي ﷺ؛ أن النبي ﷺ -قال:"لن يهلك الناس حتى يعْذِروا-أو: يُعْذِروا -من أنفسهم". (٣)
وقال ابن ماجه: حدثنا عمران بن موسى، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا علي بن زيد بن جُدْعان، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله ﷺ قام خطيبًا، فكان فيما قال:"ألا لا يمنعن (٤) رجلا هَيْبَةُ الناس أن يقول الحق إذا علمه". قال: فبكى أبو سعيد وقال: قد -والله-رأينا أشياء، فَهِبْنَا. (٥)
وفي حديث إسرائيل: عن محمد بن حجادة، عن عطية، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "أفضل الجهاد كلمة حق (٦) عند سلطان جائر".
رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. (٧)
وقال ابن ماجه: حدثنا راشد بن سعيد الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة (٨) قال: عَرَض لرسول الله ﷺ رجلٌ عند الجَمْرة الأولى فقال: يا رسول الله، أيّ الجهاد أفضل؟ فسكت عنه. فلما رَمَى الجمرة الثانية سأله، فسكت عنه. فلما رمى جمرة العَقَبة، ووضع رجله في الغَرْز ليركب، قال:"أين السائل؟ " قال: أنا يا رسول الله، قال:"كلمة حق تقال عند ذي سلطان جائر". تفرد به. (٩)
وقال ابن ماجه: حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا عبد الله بن نُمَيْر وأبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْترِي، عن
أبي سعيد (١٠) قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يَحْقِر أحدكم
(١) سنن أبي داود برقم (٤٣٤٥) ومرسلا برقم (٤٣٤٦). (٢) زيادة من أ. (٣) سنن أبي داود برقم (٤٣٤٧). (٤) في ر: "تمنعن". (٥) سنن ابن ماجة برقم (٤٠٠٧) وفي إسناده على بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف. (٦) في أ: "عدل". (٧) سنن أبي داود برقم (٤٣٤٤) وسنن الترمذي برقم (٢١٧٤) وسنن ابن ماجة برقم (٤٠١١). (٨) في أ: "أبي أسامة". (٩) سنن أبن ماجة برقم (٤٠١٢) وقال البوصيري في الزوائد (٣/ ٢٤٣): "هذا إسناد فيه مقال، أبو غالب مختلف فيه ضعفه ابن سعد وأبو حاتم والنسائي، ووثقه الدارقطني وقال ابن عدي: لا بأس به، وراشد بن سعيد قال فيه أبو حاتم: صدوق وباقي رجال الإسناد ثقات". (١٠) في أ: "أبي سعيد الخدري".