للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

بركوبهم المعاصي، ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار أخذتهم العقوبات. فَمُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقطع رزقًا ولا يقرب أجلا.

وقال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا، شَرِيك، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن أبيه قال: قال رسول الله : "ما من قوم يكون بين أظهرهم من يعمل بالمعاصي هم أعز منه وأمنع، لم يغيروا، إلا أصابهم الله منه بعذاب".

تفرد به أحمد من هذا الوجه. (١)

ورواه أبو داود، عن مَسَدَّد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن المنذر بن جرير، عن جرير قال: سمعت رسول الله يقول: "ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي، يقدرون أن يغيروا عليه، فلا يغيرون إلا أصابهم الله بعقاب قبل أن يموتوا". (٢)

وقد رواه ابن ماجه عن على بن محمد، عن وَكِيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبَيد الله (٣) بن جرير، عن أبيه، به. (٤)

قال الحافظ المِزِّي: وهكذا رواه شعبة، عن أبي إسحاق، به. (٥)

يخبر تعالى عن اليهود -عليهم لعائن الله المتتابعة (٦) إلى يوم القيامة-بأنهم وصفوا الله، ﷿ وتعالى عن قولهم علوًا كبيرًا، بأنه بخيل. كما وصفوه بأنه فقير وهم أغنياء، وعبروا عن البخل


(١) المسند (٤/ ٣٦٣) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٣١) من طريق يزيد بن هارون به.
(٢) سنن أبي داود برقم (٤٣٣٩) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٣٢) من طريق مسدد، عن أبي الأحوص به.
(٣) في أ: "عبد الله ".
(٤) سنن ابن ماجة برقم (٤٠٠٩).
(٥) تحفة الأشراف (٢/ ٤٢٦) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٢/ ٣٣١) فقال: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد ابن جعفر، حدثنا شعبة، فذكره.
(٦) في أ: التابعة".