وروى ابن جرير من طريق شَمِر بن عطية، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم قام إلى الصلاة، خرجت ذنوبه من سمعه وبصره ويديه ورجليه". (١)
وروى مسلم في صحيحه، من حديث يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن جده ممطور، عن أبي مالك الأشعري؛ أن رسول الله ﷺ قال:"الطَّهور شَطْر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله (٢) تملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة بُرهان، والصبر ضياء، والقرآن حُجَّة لك أو عليك، كل الناس يَغْدُو، فبائع نفسه فَمعتِقهَا، أو مُوبِقُهَا". (٣)
وفي صحيح مسلم، من رواية سِمَاك بن حَرْب، عن مُصْعب بن سعد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يقبل الله صدقة من غُلُول، ولا صلاة بغير طهور". (٤)
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا شعبة، عن قتادة، سمعت أبا المَلِيح الهُذَلي يحدث عن أبيه قال: كنت مع رسول الله ﷺ في بيت، فسمعته يقول:"إن الله لا يقبل صلاة من غير طهور، ولا صدقة من غُلُول".
وكذا رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، من حديث شعبة. (٥)
يقول تعالى مُذكرًا عباده المؤمنين نعمتَه عليهم في شرعه لهم هذا الدين العظيم، وإرساله إليهم هذا الرسول الكريم، وما أخذ عليهم من العهد والميثاق في مبايعته على متابعته ومناصرته ومؤازرته، والقيام بدينه وإبلاغه عنه وقبوله منه، فقال [تعالى](٦)(وَاذْكُرُوا (٧) نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي
(١) تفسير الطبري (١٠/ ٨٦) ورواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٥٢) من طريق شمر بن عطية به. (٢) في أ: " وسبحان الله والله أكبر". (٣) صحيح مسلم برقم (٢٢٣). (٤) صحيح مسلم برقم (٢٢٤). (٥) مسند الطيالسي برقم (١٥٣) وسنن أبي داود برقم (٥٩) وسنن النسائي (١/ ٨٧) وسنن ابن ماجة برقم (٢٧١). (٦) زيادة من أ. (٧) في ر: "فاذكروا" وهو خطأ.