صُوحَانَ قَالَ: لَا تَغْسِلُوا عَنِّي دَمًا، وَلَا تَنْزِعُوا عَنِّي ثَوْبًا، إِلَّا الْخُفَّيْنِ، وَارْمُسُونِي (١) فِي الْأَرْضِ رَمْسًا، فَإِنِّي رَجُلٌ مُحَاجٌ أُحَاجُّ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
• [١٠٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ زَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: ادْفِنُونَا وَمَا أَصابَ الثَّرَى (٣) مِنْ دِمَائِنَا.
• [١٠٤٢٢] قال: وَأَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ، قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: شُدُّوا عَلَيَّ ثِيَابِي، وَادْفِنُونِي وَابْنَ أُمِّي فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ يَعْنِي أَخَاهُ سَرْحَانَ، فَإِنَّا قَوْم مُخَاصَمُونَ.
• [١٠٤٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ يُدْعَى فِي زَمَانِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - الْقَارِئَ، وَكَانَ لَقِيَ عَدُوًّا، فَانْهَزَمَ مِنْهُمْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ لَكَ فِي الشَّامِ؟ لَعَلَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا إِلَّا الْعَدُوَّ الَّذِي فَرَرْتُ مِنْهُمْ، قَالَ: فَخَطَبَهُمْ فِي الْقَادِسِيَّةِ، فَقَالَ: إِنَّا لَاقُو الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا، وإِنَّا مُسْتَشْهَدُونَ، لَا تَغْسِلُوا عَنَّا دِمَاءَنَا، وَلَا نُكَفَّنُ إِلِّا فِي ثَوْبٍ كَانَ عَلَيْنَا.
• [١٠٤٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى الشَّهِيدِ؟ قَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، وَسَأَلْنَاهُ عَنْ دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي الْمَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ لَا نُغَسِّلُهُ، وَلَا نُكَفِّنُهُ، وَلَا نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انْقَلَبْنَا بِهِ وَبِهِ رَمَقٌ (٤)، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ، وَنُكَفِّنُهُ، وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ.
• [١٠٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ
(١) في الأصل: "ارموني"، والتصويب من "مصنف ابن أبي شيبة" (٣٣٤٧٩)، "السنن الكبرى" للبيهقي (٦٩٠٥)، من طريق الثوري، به.(٢) التحاج: التخاصم. (انظر: اللسان، مادة: حجج).• [١٠٤٢١] [شيبة:١١١٠٨].(٣) الثرى: التراب الندي. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).(٤) الرمق: بقية الروح وآخر النفَس. (انظر: النهاية، مادة: رمق).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute