والطلاق، ولا يباح سائرها حتى تغتسل. فإذا كان كذلك فقد دعت الحاجة إلى معرفته، ويجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج، كحديث عائشة:"كان يأمرني فأتزر، فيباشرني وأنا حائض" ١ متفق عليه ٢.
فصل
وأقل الحيض يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر. وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما; لحديث علي "أنه سئل عن امراة ادعت انقضاء عدتها في شهر، قال لشريح: قل فيها. فقال: إن جاءت ببطانة من أهلها يشهدون أنها حاضت في شهر ثلاث مرات" الحديث ٣.
وليس لأكثره حد ٤ وعنه أكثره خمسة عشر يوما، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تمكث إحداكن شطر عمرها لا تصلي" ٥: وأقل سن تحيض فيه المرأة تسع سنين، لقول عائشة:"إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة" ٦، وأكثره ستون، وعنه أكثره خمسون سنة. وقال الشيخ تقي الدين:
١ البخاري: الحيض (٣٠١) , والترمذي: الطهارة (١٣٢) , والنسائي: الحيض والاستحاضة (٣٧٣) , وابن ماجه: الطهارة وسننها (٦٣٦) , وأحمد (٦/١٣٤) , ومالك: الطهارة (١٢٨) , والدارمي: الطهارة (١٠٣٣ ,١٠٣٧) . ٢ فتح الباري ج ١/ ٤٠٣. ٣ ذكره في المبدع ج ١/ ٢٧١ وساق ابن حجر في الفتح بعض ألفاظه ج ١/ ٤٢٤. ٤ أي الطهر. ٥ قال في المبدع عند سياقه لهذا اللفظ ما نصه وذكر ابن المنجا أنه رواه البخاري وهو خطأ. قال البيهقي لم أجده في شيء من كتب الحديث. وقال ابن منده: لا يثبت بوجه من الوجوه عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي حاشيته: وقال ابن الجوزي في التحقيق: هذا لفظ يذكره أصحابنا ولا أعرفه المبدع ج ١/ ٢٧٠. ٦ الترمذي: النكاح (١١٠٩) , وأبو داود: النكاح (٢٠٩٣) .