للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذه هي النقطة التي أرجو التركيز عليها، يعني النكال هو العبرة، والعبرة قد حدثت، حصلت قطعت يد ورجل أمام الناس. وشكراً.

الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

وجدت أن أكثر المتحدثين يتجهون إلى القول بالمنع وليس ذلك هزيمة للقائلين بالجواز، وقول المانعين، يتفق - كما صرحت سلفاً - مع قرار هيئة كبار علماء السعودية، والذي أحس به أن الاتجاه هو ضرورة التنسيق بين قرار مجمعنا وبين مثل هذه القرارات المجمعية أو الصادرة من هيئات كبار العلماء، وهذا لا أعارضه وإنما هي وجهة نظر أبديناها واجتهدنا فيها.

أما القول بحصر تطبيق الحد في السعودية - إن شاء الله – نرجو أن يعم هذا كل البلاد الإسلامية، وقد أخبرني الدكتور محمد ميكو في مجلس وزراء العدل العرب أن القانون الجزائي الذي وضعته الجامعة العربية هو قريباً سائر نحو التنفيذ وقال لي: هذا القانون يشتمل على أبواب ثلاثة: الباب الأول في الأحكام العامة في الجرائم، الباب الثاني الحدود، والباب الثالث التعزيرات. فلمإذا نتشاءم من أن تطبيق الحدود لن يعود إلى الساحة مرة أخرى؟ والدول العربية متجهة في قرارها إلى أن تعود إلى حظيرة الشريعة وتطبيق القانون الجزائي وأصبح القانون جاهزاً إلى أن يصدر فيه قرار للتنفيذ والتطبيق، كما هو الشأن في قانون الأحوال الشخصية.

فلذلك، القول بأن السلبية وعدم إصدار قرار بهذا الشأن هو في الحقيقة ليس من صالحنا، نريد أن يكون لنا رأي، أنا لست من المتعصبين لرأي معين، لا ضد المانعين ولا ضد المجيزين، المهم أن يكون لنا رأي في الموضوع فهذا شييء أساسي وهو مطلوب ولا نتهرب من مواجهة الواقع كما أشار الشيخ الأستاذ أحمد جمال.

<<  <  ج: ص:  >  >>