للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ زكريا البرى:

في كلمات في سرعة الضوء, لأني سمعت كلمات برقية وكلمات كذا, كلماتي في سرعة الضوء. أقول إنني سعيد بهذا الحوار واستفدت منه كثيرا جدا وأسعدني أنه نبهني إلى أني كتبت مقالا في صحيفة الأخبار القاهرية في أوائل السبعينات عنوانه "رمضان العربي وفبراير الإفرنجي" لأنني وجدت أن بعض البلاد الإسلامية صامت رمضان ٢٨ يوما وقلت (لعل العرب والمسلمين لم يجدوا طريقا لتقليد أوروبا والإفرنج فيما يفيد ويغنى, فلم يجدوا إلا رمضان المقدس لكي يوصلوه إلى هذه النتيجة. وانتهيت في مقالي على حذر وعلى أدب لأنني أخاطب مجمعا فيه هذه التيارات وأكثر من أنه أرى الأخذ بالحساب العلمي. هذه قضية تنتهي بي إلى إنني بعدما سمعت ما سمعت أرى أن العمل بالرؤية المرصدية أصبحت متعينة وليست مجرد جواز. وإذا قيل بحدوث خلافات في هذا, فإنها مهما كانت ومهما يكن فلن تكون في بعد الشقة بين آثار الرؤية البصرية. أرى أن يكون هذا المجمع أو بعبارة أدق أمانته أن تتولى إعلان بدء شهر رمضان بالذات وقد يضم إلى ذلك شهور أخرى, لأنها في مكة المكرمة وهى أم القرى. وقد قرأت لبعض أساتذة الجغرافيا أن الدليل قائم علميا على أنها قطب العالم. إذن هي من الناحية الجغرافية هي العاصمة الوسط, وهى من الناحية الدينية هي عاصمتنا جميعا. ومنها ومن رؤيتها نحج في يوم عرفات لا برؤية أمريكا ولا برؤية مصر ولا برؤية الشرق ولا برؤية الغرب, وإنما برؤية مكة. وهذا أساس نتابعه. بعد ذلك أحب أن أقول تعليقا بسيطا على كلمة تكلمت بها رياستنا العالمة الموهوبة وهى أنه لاحظ في بعض التعبيرات لاحظ ملاحظة انتهت به إلى أنه يقول أن الشارع لا يربط إلا بالشيء المعصوم. وأنا إذا سمح لي أخالفه في ذلك, أن الشريعة الإسلامية تربط الحكم بالأمر اليقيني إذا كان ممكنا وإلا نقلت إلى الراجح , وقد تربط الأمر بالظاهر ولا تربطه بالباطن بحسب اختلاف التطبيقات. هذا ما أردت إيجازه بسرعة الكلمات الضوئية وشكرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>