للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القرار السادس

حول رسالة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود

الموجهة إلى العلماء والحكام والقضاة في شأن رؤية الهلال

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.. أما بعد:

فقد اطلع مجلس المجمع الفقهي الإسلامي على الرسالة الموجهة إلى العلماء والحكام والقضاة في شأن رؤية الهلال والتي كتبها رئيس المحاكم بدولة قطر الشيخ عبد الله بن زيد ابن محمود، وبعد الاطلاع عليها تبين أنها قد اشتملت على أغلاط عظيمة وأخطاء واضحة:

أولا: قوله أن عيد الفطر من هذه السنة – يعني سنة ١٤٠٠ هـ - قد وقع في غير موقعه الصحيح بناء على الشهادة الكاذبة برؤية الهلال ليلة الاثنين حيث لم يره احد من الناس الرؤية الصحيحة لا في ليلة الاثنين ولا في ليلة الثلاثاء ... الخ.

فهذا الكلام الذي قاله مؤلف الرسالة تخرصا منه جانب فيه الصواب وخالف فيه الحق وكيف يحكم على جميع الناس أنهم لم يروه وهو لو يحط علما بذلك والقاعدة الشرعية أن من علم حجة على من لم يعلم ومن أثبت شيئا حجة على من نفاه، وكيف وقد ثبتت رؤيته ليلة الاثنين بشهادة الثقات المعدلين والمثبتة شهاداتهم لدى القضاة المعتمدين في بلدان مختلفة في المملكة وغيرها وبذلك يعلم أن دخول شوال عام ١٤٠٠ هـ. ثبت ثبوتا شرعيا ليلة الاثنين مبنيا على أساس تعاليم الشرع المطهر المبلغ عن سيد البشر، فقد روى أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام، قال الحافظ في التلخيص وأخرجه الدارمي والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي وصححه ابن حزم وروى أهل السنن عن ابن عباس رضي الله عنهما أن اعرابيا قال يا رسول الله إني رأيت الهلال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: نعم. قال: فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدا)) ، وأخرجه أيضا ابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي وروى الإمام احمد والنسائي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال جالست أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألتهم وأنهم حدثوني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لها فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا)) .

<<  <  ج: ص:  >  >>