للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما تفضل به صديقنا الفاضل الدكتور نزيه حماد يؤكده هو أن العملات تتذبذب تذبذبا كبيرا ولا يكاد يوم يمر دون أن تتغير قيمة العملة، لكن إذا وقع القيد أو وقع الشيك أو تم، فإن القيمة لا تتغير بمعنى أن الشيء أصبح باتا، ولذلك اعتبرت هذه التصرفات كلها قبضا، باعتبار أن الإِنسان إذا قبض شيئا دخل في ذمته ولا يتغير ما عنده، والتغير إذا كان للأسفل هو الذي يخسر، وإذا كان للأعلى هو الذي يربح، فكذلك إذا وقعت في هذه القيود البنكية، وبناء على هذا فبيع السلع في البحر وتداول البيوعات عليها إذا انتفى فيها الغرر وانتفى فيها موجب الخصومة فإنه تيسير على الناس يدخل تحت قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} . وما كان يقع فيها من الغرر في السابق حسب السنن التي جرت عليها التجارة العالمية اليوم ذهبت كل تلك الأنواع من التغرير ومن الغرر، وإن كان يقع فيها بعض أشياء قليلة إلا أنها تلغى، وهي كشأن النقود فالنقود فيها الزائف ولكن الزائف قليل، وهذا القليل يعتبر لاغيا ولا ينظر إليه لأنه أقل من القليل وكذلك هذه الصفقات التي تقع. وعلى كل بجانبنا هنا الاقتصاديون فهل يعلمون أن البيع على هذا وقع فيه غرر وخصومات؟ فإن كان وقع فيه خصومات ووقع فيه غرر كثير أو انتشر أو مما يخشى منه فأنا أسحب هذا الرأي، وشكرا والسلام عليكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>