المسألة الرابعة: إذا ادعى المعترض أنه وطئ زوجته، فالقول قوله مع يمينه، وقيل: بغير يمين، قاله مالك في الواضحة، وقيل: بنظر النساء البكر والأول هو المشهور.
المسألة الخامسة: يقبل قول الوصي فيما اتفق على اليتيم إذا أشبه قوله الصدق وقيل يقبل قوله فيما اتفق في عمارة ريعه وختانه إذا أشبه الصدق.
المسألة السادسة: يقبل قول الزوج أنه أنفق على زوجته إذا كان مقيمًا معها وادعت أنه لم ينفق عليها لشهادة العرف له.
المسألة الثامنة: يقبل قول المرأة أنها انقضت عدتها ولا يمين عليها إذا كان الزمن ممكنا وإن كان على خلاف عادتها.
المسألة التاسعة: إذا ادعت المرأة أن عدتها انقضت بسقط قبل قولها وإن كان ذلك بعد الطلاق بيوم ولا يمين عليها ولا يلتفت إلى تكذيب الجيران لها.
المسألة العاشرة: يقبل قول الأمة أن هذا الولد الذي معها ولدها فلا تجوز التفرقة بينهما في البيع ولا يعمل بقولها في الميراث فلو عتقا لم يتوارثا بدعواهما.
المسألة الحادية عشر: إذا خيف عرق المركب وطرح منه ما يرجى به سلامته فالقول قول المطروح متاعه فيما يشبهه وقال ابن القاسم هو مصدق مع يمينه في ثمن متاعه المطروح ما لم يأتِ بما يستنكرون: لا يمين عليه إلا أن يتهم فيحلف.
المسألة الثانية عشر: إذا ادعى المساقي أنه دفع لرب الحائط الجزء الذي ساقاه عليه وقال رب الحائط بعد فراغ المساقاة ولم يدفع العامل شيئًا فقال مالك: إن كان قد جدا الثمرة فلا شيء له وعلى العامل اليمين كان بقرب الجذاذ أو بعده. وكذا لو جذ بعضها رطبًا والباقي تمرًا فقال قبل جذاذ الثمرة لم يدفع لي شيئًا من الرطب ولا من ثمنه، فالعامل مصدق مع يمينه قال ابن يونس: لأن حقه في عين الثمرة لا في ذمة العامل لجريان العادة بدفع ذلك بغير إشهاد.
المسألة الثالثة عشر: من حاز شيئًا مدة لكون الحيازة فيها معتبرة والمدعي حاضرًا ساكت وليس له عذر في سكوته، ثم يقوم على الحائز ويدعي عليه فادعى الحائز الشراء كان القول قوله مع يمينه.
المسألة الرابعة عشر: وإذا ادعى المودع رد الوديعة فالقول قوله مع يمينه وهو مدع، وإنما ترجح قوله لأنه استأمنه والأمين مصدق.