أما الشروط التي تخالف الشرع فهي باطلة ولا تصح ومنها:
- كل شرط يناقض المقصود الأصلي من العقد- فإن العقد إذا كان له مقصود يراد في جميع صوره، وشرط فيه ما ينافي هذا المقصود، فقد جمع بين المتناقضين، بين إثبات المقصود ونفيه، فلا يحصل شيء، ومثل هذا الشرط باطل بالاتفاق.
- وكل شرط يؤدي إلى مخالفة نص شرعي من كتاب أو سنة.
- وكل شرط مستحيل- أي يستحيل الوفاء به-.
وكل شرط يؤدي إلى محظور شرعي.
- وكل شرط يؤدي إلى غرر.
والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا، والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا)) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه أبو داود، وابن ماجه، وصححه ابن حبان.
فإذا عرضنا الشروط المشترطة في عقد الإجارة على ما رجحنا الأخذ به لتبين لنا أنها شروط لا تناقض المقصود الأصلي من عقد الإجارة - إذ المقصود الأصلي من هذا العقد هو انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة طوال فترة الإجارة المتفق عليها ...، وليس في هذه الشروط ما يناقض ذلك.
إلا أنه إذا كانت الشروط تفرغ العقد من مضمونه الأصلي الذي شرع له، فإنها حينئذ تكون باطلة، كما سبق أن ذكرنا.
(ب) حكم اشتراط أكثر من شرط في عقود المعاوضات المالية:
١- تناول الفقهاء بالبيان أيضًا حكم اشتراط شرطين في البيع، وذلك لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم:((النهي عن شرطين في بيع)) وقد سبق نص الحديث، وهو ما رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك)) (١) ، وهو حديث حسن صحيح وروي عن ابن عمر رضي الله عنه مثله (٢) .
٢- آراء الفقهاء في مدلول (النهي عن شرطين في بيع) .
(١) رواه الخمسة وصححه الترمذي، وابن خزيمة والحاكم. (٢) رواه الخمسة إلا ابن ماجه، قال الترمذي: حديث حسن صحيح