ووجه قول أبي حنيفة هنا: أن استقراض المثلى إعارة كما أن إعارته قرض، ويجب في استقراض المثلى رد عينه معنى، والثمنية فضل فيه إذ القرض لا يختص به، وبالنظر إلى كونه عارية يجب رد عينه حقيقة، ولكمن لما كان قرضا، والانتفاع به إنما يكون بإتلاف عينه فإن رد عينه حقيقة، فيجب رد عينه معنى، وهو المثل، ويجعل بمعنى العين حقيقة؛ لأنه لو لم يجعل كذلك لزم مبادلة الشيء بجنسه نسيئة وهو لا يجوز.
وأما عند أبي يوسف ومحمد تجب القيمة.
ووجه قولهما: أنه لما بطل وصف الثمنية تعذر ردها كما قبض، فيجب رد قيمتها كما إذا استقرض مثليا فانقطع. واختلفا في وقت القيمة – كالسابق – عند أبي يوسف يوم القبض وعند محمد يوم الكساد (١) .
وجاء في الدرر (٢) : إذا استقرض أحد نقودا غالبة الثمن أو زيوفا عندما كانت واستهلكها ثم كسدت، ففي صورة تأديتها ثلاثة أقوال: