للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المبحث الثاني: التعويض في القانون المدني:

وأما ما سار عليه القانون المدني فنجد أنه قد نص على أن التعويض له طرق ثلاثة وهي: (١)

١- التنفيذ العيني: في المسئولية التقصيرية يمكن في قليل من القروض أن يجبر المدين على التنفيذ العيني على سبيل التعويض، والقاضي ليس ملزمًا أن يحكم بالتنفيذ العيني ولكن يتعين عليه أن يحكم به إذا كان ممكنًا وطالب به الدائن أو تقدم به المدين.

٢- التعويض غير النقدي: فإذا تعذر التنفيذ العيني في المسئولية التقصيرية – وهذا هو الذي يقع غالبًا - لم يبق أمام القاضي إلا أن يحكم بالتعويض. وليس من الضروري أن يكون التعويض نقدا، فيصح في قروض نادرة أن يختار القاضي للتعويض طريقا غير النقض. ففي دعاوى السب والقذف يجوز للقاضي أن يأمر على سبيل التعويض بنشر الحكم القاضي بإدانة المدعى عليه في الصحف، بل إن الحكم بالمصروفات على المدعى عليه في مثل هذه الأحوال والاقتصار على ذلك قد يعتبر تعويضًا كافيًا عن الضرر الأدبي الذي أصاب المدعي وهو تعويض غير نقدي؛ لأن الملحوظ فيه هو المعنى الذي يتضمنه.

٣- التعويض النقدي: وهذا هو التعويض الذي يغلب الحكم به في دعاوى المسئولية التقصيرية، وكان كل ضرر حتى الضرر الأدبي يمكن تقويمه بالنقد.


(١) د. السنهوري – الوجيز، ص ٣٨٩ - ٣٩١

<<  <  ج: ص:  >  >>