ولكن الشيخ أحمد إبراهيم تحفظ وقال:" إنه ينبغي عدم الإقدام على التعقيم إلا بعد اليأس من أي وسيلة علاجية للقضاء على هذا المرض (المزمن المعدي) أو لمنع انتقاله إلى الذرية". ودعا الدكتور الشرباصي إلى بحث هذا الموضوع من جديد نظر لقيام أوضاع جديدة منذ سنة ١٩٣٩ حينما قال الشيخ أحمد إبراهيم رأيه ذلك.
ويرى الشيخ عبد الرحمن الخير أن التعقيم نوعان (١) تعقيم يمنع القدرة عن الممارسة الجنسية وعن اللذة و (٢) تعقيم لا يمنع ذلك كله، وقال إن التعقيم من النوع الثاني يشبه العزل فهو غير محرم، وإنما المحرم هو النوع الأول الشبيه بالخصاء.
وتحدث الشيخ سيد محمد الحسيني بهشتي عن التعقيم فقال:" أما التعقيم أي تعقيم الأب أو الأم بالأسلوب الطبي الحديث الذي لايضر بالباه ولا يؤدي إلى آثار مشقة في الوجه أو عقد نفسانية أو أضرار أخرى في النفس. فلم نجد بعد الفحص ما يدل على حرمتها إذا كان يرضي الزوجين، وفرق بين الاختصاء المحرم والتعقيم لا يضر بالباه ولا ينتهى إلى شيء من الأضرار الجسمية والروحية والاجتماعية التي تنجم عن الاختصاء"، وقال إنه " إذا لم يقم الدليل على الحرمة، فيبقى الأمر على أصل الإباحة، إذ كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه".
وعلق الدكتور سليمان حزين على الخلاف بين الفقهاء المجتمعين حول التعقيم فقال:" لا حظنا أن بعض فقهاء المسلمين يبيح التعقيم، وهناك شيء من الاختلاف بين باقي الأعضاء فبعضهم يبيح التعقيم المؤقت (الذي يمكن إزالته) . والعلم الآن هو في سبيل حل مشكلة إزالته. ومن الخير أن يعرف رأى المسلمين واضحا فيما إذا كان التعقيم المؤقت مقبولا أو لا. قد يكون حكم التعقيم المؤقت غير مختلف كثيرا عن وسائل منع الحمل. أما التعقيم الدائم فيرى فيه البعض استهانة بإنسانية الإنسان سواء كان رجلا أو امرأة، وتعرضا لمشيئة الخالق الذي خلقنا لنكون وسيلة لاستمرار الحياة بالإنجاب. وأرجو أن يشتمل التقرير (تقرير المؤتمر) على جميع هذه النواحي دون أن يفضل إحداها على الأخرى، فقد يكون من المفيد أن لاينتهي مثل هذا المؤتمر إلى رأي قاطع في مثل هذه المسألة، وإنما يتركها لاجتهاد المسلمين فيما بعد في ضوء التقدم العلمي ".