عرف الشيخ خلف السيد علي والشيخ إبرهيم الدسوقي مرعي التعقيم بأنه اللجوء إلى معالجة أحد الزوجين أو كليهما معا علاجا يمنع الإنجاب نهائيا، وقد وافق على مجمل هذا التعريف غالبية أعضاء المؤتمر، أما الخصاء فهو خلاف التعقيم إذ يعني القضاء على قدرة الرجل الجنسية ومن ثم قدرته على الإنجاب. فالخصاء في الماضي تعبير يعود للرجل فقط بينما التعقيم يشمل الرجل والمرأة (ولقد نبه الكثير من المؤتمرين إلى الخلط الشائع في الأذهان بين التعقيم والخصاء) .
التعقيم وحكمه:
وفي هذا المضمار تحدث الدكتور محمد سلام مدكور فقسم التعقيم إلى مؤقت ودائم. فالتعقيم المؤقت لايمنعه الإسلام وهو وسيلة من وسائل تنظيم الأسرة المشروعة في الفقه الإسلامي، ومعناه إيقاف إنجاب الأولاد مؤقتا دون القضاء على القدرة على الإنجاب. ومن الوسائل وسيلة العزل التي وردت الأحاديث النبوية بجوازها ومن ذلك قول البيجرمي الفقيه الشافعي " يحرم استعمال ما يقطع الحمل من أصله، أما ما يبطئ الحمل ويؤخره دون أن يقطعه من أصله فلا يحرم بل إن كان لعذر كتربية ولد لم يكره أيضا" ويقرب من ذلك أو مثله ما جاء في كتب الحنفية والمالكية والحنابلة والزيدية والشيعة الجعرفية والأباضية. وقد فرق الشبراملسي الشافعي بين ما يمنع الحمل بالكلية وما يمنعه مؤقتا وقال بتحريم الأول واعتبر الثاني شبيها بالعزل في الإباحة. وصرح الرملي الشافعي في هذا المقام نقلا عن الزركشي بأن " استعمال ما يمنع الحمل قبل إنزال المني في حالة الجماع مثلا لا مانع منه"