للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر الدكتور عمران الظروف التي طرأت في المجتمع وأدت إلى ازدياد الوعي بالأخطار الناجمة عن الارتفاع الشديد في معدل المواليد، وقال: إن من العوامل في انخفاض نسبة المواليد وفي انتشار فكرة العائلة الصغيرة، الجهود الحثيثة التي تبذل لتنظيم الأسرة سواء أقامت بهذه الجهود مؤسسات أهلية طوعية أم حكومية، وسواء كانت على أساس محلي أو على أساس قومي، ورافق هذه الجهود القبول المتزايد لفكرة تحديد النسل في الأقطار الإسلامية، وذكر بشيء من التفصيل ظهور موجة الإجهاض في الأقطار الإسلامية بسبب العوامل المختلفة المؤدية إلى الوعي بضرورة تحديد حجم العائلة، إما بالوسائل الفعالة لمنع الحمل وإما باللجوء إلى الإجهاض.

وكان من نتيجة الضغط السكاني وإدراك عواقبة اتخاذ موقف تحرري من قوانين الإجهاض في معظم أنحاء العالم وفي الكثير من الدول الإسلامية. وكان الاتجاه على الوجه الأغلب نحو تنظيم الأسرة، ولا سيما نحو منع الحمل أولا قبل اللجوء إلى الإجهاض ولكن الدكتور عمران يرى أنه لا بد لنا من أن نقر " أن منع الحمل وحده لا يساعدنا على تحقيق انخفاضات سريعة في نسبة المواليد، أضف إلى ذلك أن نذر نفشي الإجهاض أخذت تبدو ماثلة للعيان في عدة أقطار إسلامية". كما ثبت في البيانات المتوافرة من الأقطار الإسلامية التي تشير بوضوح إلى أن الإجهاض أخذ يسري وينتشر، وقد أثبتت هذه الدراسات التي قدمت في مؤتمر الاتحاد الدولي لتنظيم الوالدية والذي انعقد في بيروت لمناقشة مشكلات الإجهاض (١) .

فقد أثبتت هذه الدراسات في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأن أكثر من ثلث الأمهات المتزوجات فوق الخامسة والثلاثين واللواتي اكتملت أسرهن قد مارسن الإجهاض غير القانوني، كما أثبتت هذه الدراسات بأن الإجهاض غير القانوني هو أكثر انتشار في المدن منه في الريف وزيادة ممارسته مع ارتفاع المستوى التعليمي للمرأة.


(١) راجع دكتور عصام الناظر: الإجهاض العمد: خطر يهدد الصحة العامة " بيروت ١٩٧٢".

<<  <  ج: ص:  >  >>