أباحت بعض البلاد الإجهاض لمثل هذه الدواعي كالحمل الناتج عن الاغتصاب أو من محرم أو من مواقعة قاصر أو ضعيفة العقل، أو حينما يكون الحمل ثلما لشرف الحامل أو شرف أسرتها.
الدواعي الطبية الاجتماعية:
وهي دواع تقرها دول كاليابان والدول الإسكندنافية ودول أوروبا الشرقية، وأقرتها بريطانية مؤخرًا، وكانت أيسلندة أول دولة فتحت الباب أمام الإقرار بالدوافع الطبية الاجتماعية، إذ نص تشريعها سنة ١٩٣٥ على أن تقدير حالة " الخطر" بالنسبة إلى الأم ينبغي أن يأخذ في الاعتبار غزارة الإنجاب، وتقارب الولادات، والمدة الزمنية منذ الولادة الأخيرة، والأعباء المنزلية الناجمة عن كثرة الأولاد، ثم الضيق الاقتصادي، ومرض بعض أفراد الأسرة الآخرين، وبعد ذلك حذت حذو أيسلندة دول أخرى كثيرة، فعدلت السويد في سنة ١٩٤٦ قانونها لسنة ١٩٣٨ ليبيح الإجهاض آخذا في الاعتبار ظروف المرأة المعيشية التي تجعل إنجاب الطفل يؤثر تأثيرا ضارا على حالتها الجسمية والنفسية، ثم عدلت الدنمارك في سنة ١٩٥٦ قانونها لسنة ١٩٣٧ ونص التعديل على ضرورة اعتبار ظروف المرأة كلها، بما في ذلك ظروف الحياة التي تعيشها، مع أخذ الآثار الجسمية والنفسية بالاعتبار، وإلى مثل ذلك ذهبت فنلندا سنة ١٩٥٠، وينص قانون النرويج لعام ١٩٦٠ على أن أية قابلية خاصة لدى المرأة للمرض الجسماني أو النفساني ينبغي أن تؤخذ في الاعتبار لإجراء الإجهاض، بالإضافة إلى ظروفها المعيشية أو أية ظروف أخرى من الجائز أن تؤثر في صحتها فتفضي إلى انهيار في صحتها الجسمانية أو النفسانية، وفي اليابان يباح الإجهاض بقصد حماية المرأة من الإرهاق الصحي أو العنت الاقتصادي، وفي بريطانيا قانون الإجهاض الجديد لعام ١٩٦٧ على أنه عند تقرير مدى توقع الخطر على المرأة ينبغي النظر إلى البيئة التي تعيش فيها المرأة فعلا وإلى البيئة التي تعيش فيها في المستقبل المنظور. ومثل ذلك في جنوب أستراليا " ١٩٧٠" وبالولايات المتحدة الأمريكية "١٩٦٩"، كما أقرته الهند سنة "١٩٧١".