كان المفهوم أن الظروف التي يسمح فيها بإجراء عملية الإجهاض هي إنقاذ حياة الأم. ثم اتسع مفهوم هذه الظروف حتى شمل إنقاذ صحتها، واتسع بعد ذلك حتى شمل أيضا المحافظة على صحتها النفسية، ثم وسعه البعض أكثر من ذلك لينطبق على تعريف " الصحة" الذي أورده دستور منظمة الصحة العالمية ووافقت عليه جميع الدول وهو " الصحة هي حالة من السلام الجسمية والنفسية والاجتماعية وليست مجرد حالة انتفاء المرض أو العجز"، وما زالت معظم الدول الإسلامية تقصر إباحة الإجهاض على غرض إنقاذ حياة المرأة فقط، في حين أن الكثير من الدول تسمح بالإجهاض للحفاظ لا على حياة المرأة فقط وإنما على صحتها أيضًا.
الدواعى الجنينية:
تشمل مع انتشار الأمراض الوراثية – والحيلولة دون ولادة أطفال ذوي عاهات جسمية أو عقلية تنتج عن تعرض الجنين داخل الرحم للعدوى بأمراض معينة أو لجرعات خطرة من الإشعاع أو العقاقير تناولتها الأم أثناء الحمل، وهذه الدواعي بالطبع ملحقة بالدواعي الطبية، وتعترف بها الكثير من الدول.
ولقد كان للحصبة الألمانية لما قد تسببه من تشويه خلقي للجنين ولدواء الثاليدومايد لما أحدثه من تشويه فاحش في الأطفال باعثا قويا على الاعتراف بالدواعي الجنينية.