بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما.
إن هذا الفصل الثالث أعتقد أنه يجب إبقاؤه على ما هو عليه نظرا لما يلي:
أولا: أن هذا يعطي حكما لقضية مختلف فيها. هل يجوز للمضارب أن يشتري أسهما في نهاية المضاربة. فهذه الفقرة أعتقد حكما شرعيا.
الأمر الثاني: هل أنه بشرائه هذا هو مضارِب أم شريك؟ كما نعلم أن القضية هي مرتبطة أيضا بالنشاط الذي أراد أن تقوم به وزارة الأوقاف هي تعطي هذه الأراضي التي عندها أو تدخلها لتقيم عليها مباني بأسهم وهي تقصد في النهاية أن تعود كل هذه المباني إلى وزارة الأوقاف. فعندما تشتري وزارة الأوقاف أسهمها من المساهمين فهي قد اشترت ذلك بصفتها شريكا لا بصفتها مضاربا بمعنى أنها قد حلت محل هذا صاحب السهم ولم يزد لا ربح ولا خسارة على الشركة. فالشركة المضاربة بقيت برأس مالها كما هو وليس في القضية هي قضية بيع وشراء للأسهم حتى نقول: إن هذا نشاط قام به المضارب لا بد أن يعود على الجميع. ولكن هي المضارب الذي هو شريك في آن واحد من البداية أراد أن يزيد حصصه، فلا أعتقد أنه يوجد أنه أي وجه لحساب الزائد أو الفائض أو الناقص في مجموع أموال الشركة، أموال شركة المضاربة كما أن كلمة: يحسن أن تستعين لا بد أن يقول يحسن لأن هذه قضية وراءه أكثر منها أو زيادة تحفظ أكثر منها قدر إيجابية؛ لأن للشركة أو للجهة المصدرة أن تقول أنا أشتري هذا السهم بدينار دون أن تعود إلى شيء ما الذي يمنعه من ذلك، لأنها لم تلزم أحد أن يبيع لها بذلك الثمن، فهو إيجاب لكن حرصا على العدالة التامة قلنا: إنه يحسن أن يقع الاستعانة بتحديد السعر لأهل الخبرة. فهذا ما يبدو لي في هذا الفصل الثالث وأعتقد أنه من الخير أن يبقى كما هو سوى أن يبدل كلمة (يتم) بـ (يجوز) وكما (يتم) كما (يجوز) حتى يكون الحكم الشرعي واضحا.